أعلن الملياردير الأمريكي إيلون ماسك عن قرب إطلاق النسخة التجريبية الأولى من موسوعته الجديدة "جروكيبيديا" (GroKipedia)، التي تطورها شركته للذكاء الاصطناعي xAI، مشيرًا إلى أن الإصدار التجريبي سيُطرح خلال أسبوعين فقط.
ووفقًا لتصريحات ماسك، فإن المشروع يهدف إلى إعادة كتابة محتوى موسوعة "ويكيبيديا" بطريقة مختلفة، تعتمد على مراجعة دقيقة للمصادر واستبعاد الجهات الإعلامية التي يعتبرها غير موثوقة أو منحازة، مؤكدًا أن النسخة الجديدة ستكون "تحسينًا كبيرًا على الموسوعة الحالية".
وجاء إعلان ماسك بعد سلسلة من الانتقادات التي وجهها إلى "ويكيبيديا"، إذ كان قد دعا في وقت سابق إلى وقف تمويلها، اعتراضًا على مقال وصف الناشط الأمريكي تشارلي كيرك بأنه "وطني أبيض"، معتبرًا أن الموقع لم يعد يلتزم بالحياد المعرفي الذي تأسس عليه.
وسبق لماسك أن سخر من إدارة الموسوعة، حيث عرض عام 2023 شراء الموقع مقابل مليار دولار بشرط تغيير اسمه إلى "ديكيبيديا"، كما وصفها العام الماضي بأنها "معطلة" بعد نشر صفحة تربط بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والفاشية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة إلى "ويكيبيديا" نفسها من بعض مؤسسيها السابقين، وعلى رأسهم لاري سانجر، الذي اتهمها مؤخرًا في لقاء مع الإعلامي تاكر كارلسون بفرض رقابة على المقالات التي تخالف التوجهات الفكرية للمشرفين، مشيرًا إلى أن هناك "مئات المحررين الذين يحذفون الآراء المخالفة".
وأضاف سانجر أن أدوات التتبع الإلكترونية مثل "ويكي سكانر" كشفت في الماضي عن تعديلات داخل الموقع مصدرها أجهزة تابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)، ما أثار مزيدًا من التساؤلات حول نزاهة المنصة واستقلالها التحريري.
ويُنظر إلى مشروع "جروكيبيديا" كخطوة جديدة في استراتيجية ماسك للسيطرة على المحتوى المعرفي الرقمي، حيث يسعى من خلال شركته xAI إلى بناء موسوعة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتوليد وتحرير المعلومات بشكل أكثر دقة وموضوعية، بعيدًا عن الأسلوب التحريري التقليدي المعتمد على المستخدمين.