غادرت السيدة نجوى الزيادي، المعروفة إعلاميًا باسم «سيدة نبروه»، مستشفى الطوارئ الجامعي بجامعة المنصورة بعد تحسّن حالتها الصحية وتعافيها من الإصابات الخطيرة التي تعرّضت لها، وذلك عقب خضوعها لفترة علاج مكثفة وعدة عمليات دقيقة.
وكانت نجوى قد نجت بأعجوبة من محاولة قتل مروعة على يد زوجها، الذي أقدم في الوقت نفسه على قتل أبنائه الثلاثة قبل أن يُنهي حياته منتحرًا، في جريمة صادمة هزّت أرجاء محافظة الدقهلية وأثارت تعاطفًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضحت أسرة السيدة نجوى أن حالتها الصحية أصبحت مستقرة تمامًا، لكنها لا تزال بحاجة إلى فترة راحة ومتابعة نفسية لتجاوز الصدمة الشديدة التي عاشتها عقب الحادث.
كما ذكرت الأسرة أن نجوى كانت قد تلقت 16 طعنة متفرقة في أنحاء جسدها، وتم حجب تفاصيل الجريمة عنها حتى تحسّن وضعها الصحي بشكل كامل.
وكانت مدينة نبروه بمحافظة الدقهلية قد شهدت جريمة مأساوية هزت الرأي العام بعد أن أقدم رجل على قتل زوجته وأطفاله الثلاثة قبل أن ينتحر.
تفاصيل الجريمة
وفقًا لمصادر أمنية، فإن المتهم ويدعى عصام، 40 عامًا، كان متزوجًا أربع مرات، وكانت زوجته الأخيرة نجوى قد تقدمت بطلب الطلاق نتيجة خلافات مستمرة بينهما. في لحظة تصاعد التوتر، أقدم العصام على استخدام العنف ضد زوجته وأودى بحياتها، ثم أقدم على قتل أطفاله الثلاثة وهم مريم 12 عامًا، ومعاذ 7 أعوام، ومحمد 4 أعوام، قبل أن ينتحر لاحقًا تحت عجلات القطار في مدينة طلخا.
صدمة المجتمع المحلي
أثارت الجريمة صدمة واسعة بين سكان نبروه والمحافظة، وسط تساؤلات عن دوافع الجاني وكيف تحول خلاف زوجي إلى مأساة من هذا النوع. ووفق التقارير، كان المتهم قد نشر على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك صور أولاده وكتب نعيًا لهم قبل ارتكاب الانتحار، ما أثار استياء وغضب المتابعين.
تحرك الأجهزة الأمنية
باشرت الشرطة والنيابة العامة التحقيقات في الحادث لمعرفة ملابساته وتحديد الدوافع، ومراجعة الخلفيات الأسرية والجوانب النفسية للمتهم، لضمان تقديمه للعدالة ولحماية المجتمع من أي تبعات مماثلة.
مأساة تهز القلوب
تعتبر جريمة نبروه مثالًا مأساويًا على مدى خطورة الخلافات الأسرية المتصاعدة، وأهمية التعامل مع النزاعات بالحوار والوعي، لتجنب تحويل أي خلاف إلى مأساة لا يمكن تداركها، والضحايا في هذه الحالة هم الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى كونهم جزءًا من بيت انهار بفعل تصرفات أحد أفراده.