انتحار قاصر
في واقعة مأساوية أثارت الحزن في قرى الدلتا، أقدم قاصر يبلغ من العمر 14 عاماً على إنهاء حياته شنقاً داخل منزله بعزبة سرور التابعة لقرية البحرية العيادية بمركز شربين في محافظة الدقهلية، نتيجة مروره بأزمة نفسية حادة.
تلقت مديرية أمن الدقهلية إخطاراً من شرطة النجدة يفيد بورود بلاغ بالعثور على جثة الشاب داخل غرفته، مما دفع السلطات إلى التحرك الفوري للتحقيق في الظروف المؤلمة.
وفقاً للتحقيقات الأولية، يدعى الضحية "مجدي راضي صلاح"، وكان يقيم مع أسرته في العزبة الهادئة.
عثرت أسرته عليه معلقاً بحبل من سقف الغرفة، في مشهد أثار الصدمة بين السكان المحليين.
انتقل ضباط مباحث مركز شرطة شربين، بقيادة الرائد المسؤول عن التحقيقات، إلى مكان الواقعة، مصحوبين بسيارات الإسعاف، حيث أكدت الفحوصات الطبية الوفاة فورية بسبب الاختناق.
تم نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى شربين التعليمي لإجراء التشريح الطبي، الذي أكد غياب أي تدخل خارجي، وتحرر محضر بالواقعة وأخطرت النيابة العامة للتحقيق.
أوضحت التحقيقات أن الشاب كان يعاني من ضغوط نفسية متراكمة، ربما بسبب مشكلات عائلية أو دراسية، ولم يترك مذكرة توضح دوافعه، مما يجعل التحقيقات مستمرة لاستجواب الأقارب والجيران.
أكد مصدر أمني أن الجهات المختصة أجرت مقابلات مع العائلة، التي أعربت عن صدمتها وندمها على عدم اكتشاف العلامات المبكرة، مشدداً على أن التحقيقات ستكشف أي تفاصيل إضافية قد تكون ساهمت في الواقعة.
تُعدُّ هذه الحادثة جزءاً من سلسلة حالات انتحار متزايدة بين الشباب في المناطق الريفية، حيث سجلت الدقهلية نحو 15 حالة مشابهة خلال الأشهر الأخيرة، معظمها مرتبط بأزمات نفسية ناتجة عن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
ويحذر الخبراء النفسيون من أهمية دور الأسرة في الكشف عن الإشارات المبكرة مثل العزلة أو التغيرات السلوكية، داعين إلى تعزيز برامج الدعم النفسي في المدارس والمراكز الصحية.
وأطلقت وزارة الصحة حملات توعية في الدلتا لمكافحة الاكتئاب، لكن التحدي يكمن في الوصول إلى المناطق النائية مثل عزبة سرور.
أعرب نشطاء على وسائل التواصل عن حزنهم، مطالبين بإنشاء خطوط ساخنة للدعم النفسي مجاناً، مع هاشتاغ #حماية_الشباب.
هل ستدفع هذه المأساة إلى تغييرات في السياسات الصحية؟ النيابة العامة ستحدد الخطوات القادمة، وسط تعازٍ واسعة لأسرة الضحية الشابة.