فضل شاكر
شهدت قضية الفنان اللبناني فضل شاكر تطورات دراماتيكية مفاجئة خلال الساعات الماضية، بعد تسليمه نفسه طوعاً إلى مخابرات الجيش اللبناني مساء أمس السبت، من مدخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا.
ويأتي هذا التطور بعد تدخل مباشر لدولة خليجية في الأزمة المعقدة التي تجمع شاكر بوزارة الدفاع اللبنانية، في محاولة لتسوية الملاحقات القضائية والعسكرية العالقة منذ أكثر من عقد.
أجرت الدولة الخليجية اتصالات رفيعة المستوى مع الجانب اللبناني، بهدف الوصول إلى تسوية شاملة تنهي الإجراءات ضد الفنان البالغ من العمر 54 عاماً، الذي كان متوارياً عن الأنظار داخل المخيم لـ13 عاماً.
وأكدت المصادر أن شاكر يخضع حالياً للتحقيق أمام الجهات المختصة في بيروت، في إطار خطوات قانونية تمهد لإغلاق ملفه نهائياً، مع إمكانية إفراجه خلال أيام قليلة بعد إنهاء الإجراءات الرسمية.
هذا التدخل الخليجي، الذي لم يُحدد اسمه رسمياً، يُعدُّ بمثابة "وساطة حاسمة"، خاصة مع تعاون شاكر مع شركات إنتاج خليجية في أعماله الفنية الأخيرة، مثل ألبوم "أحلى رسمة" الذي أصدره مطلع العام.
سبق أن كشفت وسائل إعلام لبنانية، مثل "النهار" و"الشرق الأوسط"، أن تسليم شاكر جاء بعد تعرضه لضغوط وتهديدات من جماعات متشددة داخل المخيم، مما دفعته للتنسيق المباشر مع الجهات الأمنية.
وتحركت قوة من استخبارات الجيش إلى حاجز الحسبة، حيث تم تسليمه سلمياً في الساعة التاسعة مساءً،
قبل نقله إلى ثكنة زغيب في صيدا ثم بيروت للتحقيق. وأوضحت المحامية أماتا مبارك، المستشارة القانونية لشاكر، في تصريحات سابقة أن هذه الخطوة "حل نهائي" لتسوية الوضع، مشيرة إلى أن تسليم النفس الطوعي يُسقط الأحكام الغيابية ويفتح باب إعادة المحاكمة من الصفر،مع حق تقديم الشهود والوثائق.
تعود جذور القضية إلى عام 2013، عندما تورط شاكر في اشتباكات عنيفة في عبرا، حيث قُتل ثلاثة جنود من الجيش اللبناني، واتُهم بدعمه للشيخ أحمد الأسير، مما أدى إلى أحكام غيابية بحبسه خمس سنوات وغرامة مالية.
لكن شاكر نفى التورط دائماً، معتبراً نفسه "مظلوماً سياسياً"، واستمر في إصدار أغانٍ ناجحة مثل "كيفك ع فراقي" مع ابنه محمد، محققاً ملايين المشاهدات رغم الجدل.
أعرب نجل شاكر، المطرب محمد شاكر، عن تفاؤله عبر إنستغرام، قائلاً: "يا رب افرجها عليه عاجلاً"، في منشور حظي بتفاعل واسع من الجماهير.
كما انتشرت على منصة إكس (تويتر) هاشتاغات مثل #البراءة_لفضل_شاكر و#كلنا_فضل_شاكر، مع تمنيات بالحرية الوشيكة وأول حفلاته في السعودية والإمارات.
يرى الخبراء القانونيون أن هذه التطورات قد تُنهي صفحة مأساوية في مسيرة فنان كان يُلقب بـ"صوت الرومانسية"، وتعيدُه إلى الساحة الفنية أقوى، وسط ترقب لإعلان رسمي من السلطات اللبنانية خلال الـ48 ساعة المقبلة.