طالب حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، الحكومة بتقديم الدعم اللازم للمزارعين المتضررين من غرق أراضي طرح النهر في محافظتي المنوفية والبحيرة، مؤكدًا أن ما حدث يعد أمرًا متوقعًا وطبيعيًا في مثل هذا التوقيت من كل عام.
غرق الأراضي جزء من دورة نهر النيل الطبيعية
وأوضح أبو صدام أن ارتفاع منسوب مياه نهر النيل خلال شهر أكتوبر هو أمر متكرر، وأن الحكومة المصرية سبق أن حذرت المزارعين من زراعة أراضي طرح النهر خلال هذه الفترة لكونها جزءًا من مجرى النهر، ما يجعلها عرضة للغمر بالمياه.
وأضاف أن معظم المزارعين التزموا بالتحذيرات ولم يقوموا بالزراعة هذا الموسم، مشيرًا إلى أن المساحات التي غمرتها المياه لا تتجاوز ألف فدان، بينما لا تزيد المساحات المزروعة عن عشرات الأفدنة.
تعويض المتضررين واجب وطني
وشدد نقيب الفلاحين على أن تعويض المتضررين من الغرق واجب على الدولة، حتى وإن كانت الأراضي مؤجرة بصفة مؤقتة أو مخالفة من حيث البناء، موضحًا أن أغلب المنازل المقامة على هذه الأراضي غير قانونية.
وأكد أن الهدف من التعويض هو دعم الأسر المتضررة وتخفيف الأعباء المعيشية عنها، مطالبًا في الوقت نفسه بضرورة تخفيف إيجارات أراضي طرح النهر وتقديم مساعدات عاجلة للمزارعين المتضررين.
دلهمو بالمنوفية نموذج لحالة متكررة
وأشار أبو صدام إلى أن ما شهدته قرية دلهمو بمركز أشمون بمحافظة المنوفية من غرق بعض الأراضي الزراعية هو أمر متوقع وطبيعي، إذ تُستخدم تلك المناطق لتصريف المياه عند ارتفاع منسوب النهر.
وأضاف أن مزارعي طرح النهر يمتلكون قوارب صغيرة يستخدمونها في التنقل بين الجزر الزراعية خلال تلك الفترات من ارتفاع المياه.
السد العالي يحمي مصر من الفيضانات
وأكد نقيب الفلاحين أن السد العالي يلعب دورًا حيويًا في تنظيم عمليات الري وتصريف المياه بما يقي مصر من أخطار الفيضانات والجفاف، مشيرًا إلى أن الحكومة تمتلك الإمكانات الكافية للتعامل مع أي طارئ مائي.
ووصف ما تم تداوله حول “غرق محافظتي المنوفية والبحيرة بالكامل” بأنه مبالغ فيه ويهدف إلى إثارة القلق وبث الشائعات.
دعوة لتقوية الجسور وتحسين البنية الزراعية
وطالب أبو صدام الحكومة بـدراسة الجسور القريبة من الجزر وتعليتها، وتزويدها بالإضاءة اللازمة لتسهيل التنقل وحماية المزارعين، مع تفعيل آلية إنذار مبكر لإبلاغهم قبل مواسم ارتفاع المياه بوقت كافٍ.
كما دعا المزارعين إلى اتخاذ إجراءات وقائية لمواجهة الزيادة المتوقعة في منسوب مياه النيل حتى نهاية شهر أكتوبر الجاري، مشددًا على أهمية الالتزام بالتعليمات الحكومية لتفادي أي خسائر جديدة.