advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

شرطة لندن: عنصرية وكراهية للنساء والمسلمين في تسجيلات سرية

ابتسام تاج

الجمعة, 3 أكتوبر, 2025

03:50 م

شرطة لندن

كشف تحقيق سري أجرته "بانوراما" في بي بي سي عن سلوكيات صادمة داخل شرطة العاصمة البريطانية (Met Police)، حيث أظهرت تسجيلات سرية ضباطاً يدعون إلى إطلاق النار على المهاجرين، ويبدون حماساً لاستخدام القوة المفرطة، ويستخفون بشكاوى الاغتصاب.

هذه الأدلة تثير تساؤلات جديدة حول التزام الشرطة بمعالجة "السلوكيات السامة" بعد جريمة قتل سارة إيفرارد عام 2021 على يد ضابط شرطة.التسجيلات كشفت عن تعليقات عنصرية تجاه المهاجرين والمسلمين، وتصريحات جنسية مهينة بحق النساء.

أحد الضباط قال: "حين ينضم شخص جديد، نضع القناع حتى نعرفه". التحقيق ركز على مركز تشارينغ كروس، أحد أجنحة الاحتجاز في لندن، حيث عمل صحفي متخفٍ لمدة سبعة أشهر كموظف احتجاز.

هذا المركز كان محور تحقيق سابق عام 2021 أظهر تنمراً وتمييزاً، لكن المشكلات استمرت.من بين الضباط المذكورين:الرقيب جو ماكيلفيني: قلل من شأن شكوى اغتصاب وعنف منزلي قدمتها امرأة حامل، قائلاً: "هذا ما تقوله هي فقط". كما أدلى بتعليقات جنسية فاضحة، واصفاً امرأة بكلمات مهينة.


الشرطي مارتن بورغ: وصف بحماسة كيف دهس زميله الرقيب ستيف ستامب ساق موقوف، وعرض تقديم إفادة مزورة لتبرير العنف.
الشرطي فيل نيلسون: دعا إلى إطلاق النار على مهاجر، وقال عن المغتصبين: "تقطع عضوهم وتتركهم ينزفون".

التسجيلات أظهرت ثقافة تسودها العنصرية وكراهية النساء، حيث تباهى ضباط باستخدام القوة المفرطة، مطمئنين إلى أن زملاءهم لن يبلغوا عنهم. الضابطة السابقة سو فيش، التي راجعت التسجيلات، وصفت التعليقات بـ"غير اللائقة" و"المتحيزة ضد النساء"، معبرة عن "رعبها" من سلطة هؤلاء الضباط في اتخاذ قرارات تتعلق بسلامة النساء.

رغم تعهدات شرطة العاصمة بإصلاح "الإخفاقات الثقافية"، كشف مسربون استمرار العنصرية وكراهية النساء.

مفوض الشرطة السير مارك رولي أعلن اتخاذ "إجراءات فورية"، بما في ذلك تفكيك فريق جناح الاحتجاز في تشارينغ كروس، وإحالة القضية إلى مكتب مراقبة سلوك الشرطة (IOPC).

كما أشار إلى فصل أكثر من 1,400 ضابط منذ 2022.مراجعة أجرتها البارونة لويز كيسي عام 2021 وصفت شرطة العاصمة بأنها تعاني من عنصرية وكراهية نساء مؤسسية، لكن رولي لم يقر آنذاك بهذا الوصف.

المدعي العام الأسبق دومينيك غريف وصف غياب القيم والانضباط بـ"الصادم"، بينما قالت فيش إن المشكلة ليست "تفاحة فاسدة"، بل "سلة مليئة بالعفن".

هذه الفضيحة تهدد ثقة الجمهور بالشرطة وتكشف تحديات إصلاح ثقافة مؤسسية متجذرة.