advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

فضيحة إدارة السد الإثيوبي: فيضانات مدمرة تهدد السودان ومصر بسبب تصرفات غير مسؤولة

ابتسام تاج

الجمعة, 3 أكتوبر, 2025

03:32 م

وزارة الموارد المائية والري المصرية

كشفت وزارة الموارد المائية والري المصرية في بيان رسمي، بتاريخ 3 أكتوبر 2025، عن تداعيات خطيرة للإدارة الأحادية وغير القانونية للسد الإثيوبي (سد النهضة)، التي تسببت في فيضانات مدمرة بالسودان وتهديدات للأمن المائي لدولتي المصب.

البيان أدان التصرفات الإثيوبية المتهورة التي تفتقر للشفافية وتخالف القانون الدولي، مؤكداً أنها تهدد حياة الملايين وتكشف زيف ادعاءات إثيوبيا بعدم الإضرار بدول المصب.تشير البيانات إلى أن فيضان النيل الأزرق هذا العام، الذي يبلغ ذروته عادة في أغسطس، كان أعلى من المتوسط بنسبة 25%، لكنه أقل من فيضان العام الماضي.

من الناحية الفنية، كان يُفترض أن تقوم إثيوبيا بتخزين المياه تدريجياً من يوليو إلى أكتوبر، ثم تصريفها لتوليد الكهرباء بشكل منظم. لكن في أغسطس، قلّل مشغلو السد التصريفات من 280 مليون م³ إلى 110 ملايين م³ يوم 8 سبتمبر، بهدف ملء السد بسرعة للوصول إلى منسوب 640 متراً، في عملية وُصفت بـ"الاستعراض السياسي" بمناسبة "افتتاح السد" يوم 9 سبتمبر.

بعد الاحتفال، أطلقت إثيوبيا كميات هائلة من المياه، بلغت 485 مليون م³ يوم 10 سبتمبر، ثم 780 مليون م³ يوم 27 سبتمبر، و380 مليون م³ يوم 30 سبتمبر، مع تصريف إضافي لـ2 مليار م³ دون مبرر.

هذه التصرفات العشوائية، مع تأخر الأمطار في السودان وارتفاع إيراد النيل الأبيض، تسببت في فيضانات مفاجئة غمرت قرى وأراضي زراعية سودانية.

سد الروصيرص السوداني، بسبب سعته المحدودة، اضطر لتمرير معظم المياه، مما زاد من الخسائر.الوزارة وصفت هذه الإدارة بـ"غير المنضبطة"، مؤكدة أنها خلقت "فيضاناً صناعياً" في سبتمبر، بعكس الذروة الطبيعية في أغسطس، مما ألحق أضراراً فادحة بالسودان، وفق تقارير الأمم المتحدة.

مصر حذرت مراراً من مخاطر السد، الذي يخزن 74 مليار م³ دون اتفاق قانوني، معتبرة إدارته تهديداً دائماً لدولتي المصب خلال الجفاف أو الفيضانات.

اتخذت مصر إجراءات استباقية، منها تحذير المحافظين في 7 سبتمبر لتوعية المواطنين بحماية ممتلكاتهم في أراضي طرح النهر، التي تُعد جزءاً من المجرى الطبيعي للنيل ومعرضة للغمر.

الوزارة أكدت أن التعديات على هذه الأراضي تقلل القدرة التصريفية للنهر، ودحضت ادعاءات "غرق المحافظات"، موضحة أن الغمر اقتصر على أراضي طرح النهر.

السد العالي يبقى الضمانة الأساسية لحماية مصر، مع إدارة دقيقة للموارد المائية باستخدام نماذج هيدرولوجية متقدمة، لضمان تلبية الاحتياجات وحماية الأرواح والممتلكات.

Image