يتساءل بعض المسلمين عن حكم تخصيص أول يوم جمعة من كل شهر للدعاء وطلب الحوائج، مستندين إلى تجارب الصالحين وأعمال المسلمين عبر العصور.
ويؤكد أهل العلم من مختلف المذاهب أن تخصيص وقت أو يوم معين للعبادة أو الدعاء أمر جائز شرعًا، ما دام لا يخالف الدين ويقع ضمن النية الصالحة.
ويوم الجمعة يُعد من أفضل أيام الأسبوع عند الله سبحانه وتعالى، لما له من مكانة عظيمة في الشرع. فقد جاء في الأحاديث النبوية أن الجمعة خير يوم طلعت فيه الشمس، وخلق فيه آدم عليه السلام، وأدخل فيه الجنة وأُخرج منها، وفيه ساعة استجابة للدعاء،
كما أنه يوم توقفت فيه الأعمال الكبرى في الكون عند بعض الروايات، ويُستحب الإكثار فيه من الصلاة على النبي ﷺ والدعاء وطلب الخير.
قال النبي ﷺ: «خير يوم طلع عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أُخرج منها» (رواه مسلم).
وأوضح أيضًا أن يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند الله، وأن فيه ساعة لا يُسأل الله فيها عبد شيئًا إلا أعطاه ما لم يكن فيه معصية، كما جاء في حديث أبي لُبابة بن عبد المنذر رضي الله عنه.
وبناءً على ذلك، فإن تخصيص أول جمعة من كل شهر بالدعاء جائز شرعًا ويستحب للمسلم أن يكثر فيها من الذكر، والصلاة على النبي ﷺ، وطلب الحاجات من الله، مستندًا إلى فضل هذا اليوم العظيم في الشريعة الإسلامية، مع مراعاة أن الدعاء يجب أن يكون في كل وقت أيضًا، وليس محصورًا فقط في أول جمعة من الشهر.