advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

نشطاء أتراك يلقون المصاحف في البحر قرب شواطئ غزة.. ما السر؟

مصطفى علوان

الأربعاء, 1 أكتوبر, 2025

05:28 م

أفادت مصادر من المشاركين في "أسطول الصمود" المتوجه نحو قطاع غزة، أن عدداً من النشطاء الأتراك على متن بعض القوارب ألقوا نسخاً من المصحف الشريف في مياه البحر، وذلك خشية تعرضها للتدنيس في حال صعود قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى متن الأسطول مع اقترابه من شواطئ غزة.

واعتبر النشطاء أن هذه الخطوة جاءت بدافع الحرص على صون حرمة المصحف في ظل التهديدات المتزايدة التي يتعرض لها الأسطول.

وكان قادة الأسطول قد أكدوا أن الفرقاطة الإيطالية المرافقة وجهت تحذيرات مباشرة للنشطاء بضرورة العودة أدراجهم وعدم مواصلة الإبحار باتجاه القطاع، مشيرين إلى أن هذه التحذيرات لا تحمل هدف الحماية كما يزعم مروجوها، وإنما تأتي في إطار محاولة إفشال المهمة الإنسانية الرامية إلى كسر الحصار المفروض على غزة منذ أكثر من عامين.

ويتألف الأسطول من أكثر من أربعين قارباً مدنياً تحمل برلمانيين ونشطاء ومحامين من دول عدة، من بينهم الناشطة السويدية المعروفة غريتا تونبري، ويهدف المشاركون إلى إيصال مساعدات إنسانية عاجلة للفلسطينيين في ظل الأوضاع الإنسانية القاسية التي يعيشها القطاع.

من جانبها، أوضحت المتحدثة باسم الأسطول، ماريا إيلينا ديليا، أن السلطات الإيطالية أبلغت النشطاء أن الفرقاطة الحربية المرافقة ستنسحب بمجرد وصول الأسطول إلى مسافة 150 ميلاً بحرياً من سواحل غزة، مع التأكيد على إصدار تحذير ثانٍ قبل حلول منتصف الليل بتوقيت غرينتش.

وأشارت إلى أن هذه التحذيرات لن تثني المشاركين عن الاستمرار في رحلتهم، مؤكدة أن المسيرة ستتواصل مهما كانت المخاطر.

وكان الأسطول قد تعرض الأسبوع الماضي لهجمات بطائرات مسيرة أطلقت قنابل صوتية ومواد مثيرة للحكة قبالة السواحل اليونانية، وهو ما أثار مخاوف بشأن أمن النشطاء، رغم أن إيطاليا وإسبانيا أرسلتا سفينتين لمساندة الأسطول دون أي تدخل عسكري مباشر.

وأكد القائمون على المبادرة أن رسالتهم الأساسية إلى المجتمع الدولي واضحة ولا تحتمل التأويل، وهي أن إيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة يمثل أولوية أخلاقية وإنسانية لا يجوز التراجع عنها، مشددين على أن الضغوط والتهديدات لن تثنيهم عن مواصلة الإبحار حتى بلوغ هدفهم.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الحرب الإسرائيلية على غزة، والتي اندلعت في أعقاب الهجوم الذي شنته حركة حماس في أكتوبر 2023، وأسفر عن سقوط آلاف الضحايا الفلسطينيين واحتجاز مئات الرهائن، في ظل مشهد إنساني مأساوي يتفاقم يوماً بعد يوم.