في تحرك دبلوماسي متسارع لتهدئة الأوضاع في غزة، كشفت مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" يوم الثلاثاء أن قطر ومصر وتركيا حثت حركة حماس على تقديم رد إيجابي على مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في القطاع.
وأوضحت المصادر أن هذه الجهود جاءت بالتزامن مع عرض ترامب لخطة السلام على العالم مساء يوم الاثنين، في خطوة تهدف إلى تحفيز الأطراف الفلسطينية على الانخراط في العملية السياسية والموافقة على المبادرة الأمريكية.
وبحسب المصادر، فقد تولى رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد عرض تفاصيل الخطة على قادة حماس في الدوحة، مشددين على ضرورة النظر إليها بعين الجدية والاعتبار.
وأشار آل ثاني خلال محادثاته مع قادة الحركة إلى أنه واثق من التزام الرئيس الأمريكي بحل الأزمة وإنهاء الحرب، مؤكدًا أن ترامب يسعى بجدية لتطبيق ما أعلن عنه في خطته، بما يضمن الحد من المعاناة الإنسانية في القطاع.
من جانبهم، عبّر قادة حماس عن استعدادهم لدراسة المقترح "بحسن نية"، مؤكدين أنهم سيقومون بمراجعة بنوده بعناية قبل إصدار أي موقف رسمي، وذلك لضمان توافق أي قرار مع مصالح الفصائل الفلسطينية المختلفة.
وفي خطوة لدعم هذا الحوار، عقد آل ثاني ورشاد لقاءً ثانياً مع قادة الحركة في الدوحة يوم الثلاثاء، هذه المرة بمشاركة مدير المخابرات التركية إبراهيم قالن، في إطار الجهود الإقليمية المشتركة لتقريب وجهات النظر والعمل على الوصول إلى حل يخفف من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا نتيجة استمرار العمليات العسكرية والقيود المفروضة على قطاع غزة، حيث يحاول الوسطاء الدوليون والعرب تقديم مبادرات عاجلة لإنهاء الحرب وفتح مسارات لإعادة الإعمار وتخفيف معاناة السكان المدنيين.
وتبرز أهمية الدور القطري والمصري والتركي في هذه الجهود، حيث يعمل كل طرف على استثمار علاقاته مع الحركة الفلسطينية لضمان قبول المبادرة الأمريكية والتوصل إلى اتفاق يضمن وقف إطلاق النار وتحقيق استقرار نسبي في القطاع.