أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن الامتناع عن إطعام الكلاب الضالة في الشوارع يُعد سلوكًا مخالفًا لتعاليم الدين الإسلامي وأحكام القانون المصري، مشيرة إلى أن بعض الأفراد يوجهون المواطنين للامتناع المتعمد عن تقديم الغذاء لهذه الحيوانات، وهو ما يُعد إيذاءً غير مباشر ومنافٍ للفطرة السليمة.
وأوضحت الوزارة أن الدين الإسلامي أوصى بالرحمة والرفق بـ"كل كبد رطبة"، وأن سقي الكلب العطشان سبب لمغفرة الذنوب، مشددة على أن ممارسات الامتناع عن الإطعام تُعد صورة من صور الإيذاء المخالف للفطرة والتعاليم الدينية.
الأطر القانونية للتعامل مع الحيوانات الضالة
وأشارت الوزارة إلى القانون رقم 29 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية، الذي ينظم التعامل الإنساني مع الحيوانات الضالة ويشدد على برامج التغذية والإيواء، ويحظر أي ممارسات تهدد حياتها أو تعرضها للهلاك. وأهابت الوزارة بجميع الجهات والمواطنين ضرورة نشر ثقافة الرفق بالحيوان والالتزام بالقانون.
ومن جانبها، أوضحت الهيئة العامة للخدمات البيطرية أن الدولة تتبنى منظومة متكاملة للتعامل مع الكلاب الضالة والمتروكة، تهدف إلى الحفاظ على الصحة العامة وسلامة المواطنين وصون حقوق الحيوان، بما يتوافق مع أحكام القانون.
خطة وطنية متكاملة لمواجهة الكلاب الضالة
وقالت الهيئة إنه تم تشكيل لجنة فنية مركزية مشتركة، تضم ممثلين عن الوزارات المعنية: البيئة، والصحة، والتنمية المحلية، لوضع إطار وطني شامل للتعامل مع الحيوانات الضالة. وتشمل الخطة:
ـ التعقيم للحد من التكاثر وتقليل الأعداد.
ـ التخلص الرحيم من الكلب المريض أو الشرس الذي يصعب السيطرة عليه، وفق توصيات المنظمات الدولية والاشتراطات البيئية والصحية.
ـ إنشاء مراكز إيواء للكلاب الضالة في المحافظات، مع مراعاة البعد الوقائي.
وأكدت الهيئة على ضرورة أن يقوم أي مواطن يجد حيوانًا خطيرًا أو ضالًا بالإبلاغ الفوري للسلطات المختصة، بدلاً من اتخاذ إجراءات فردية غير إنسانية، لضمان تنظيم التعامل مع الكلاب الضالة ضمن خطة وطنية متوازنة تحمي السلامة العامة وتحترم حقوق الحيوان.