بدأت المحكمة الاقتصادية المختصة، اليوم الثلاثاء 30 سبتمبر 2025، أولى جلسات نظر دعوى تعويض بمبلغ 100 مليون جنيه مصري ضد شركتي أوبر مصر وUber Inc الأمريكية، على خلفية حادث وفاة الشابة حبيبة أيمن قابلي أحمد الشماع، "التي أثارت قصتها غضباً واسعاً في الرأي العام.
الدعوى، التي أقامها دفاع الأسرة بقيادة المحامي محمد الأمين، تطالب بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية الناتجة عن الحادث، تحت مسؤولية الشركتين القانونية الكاملة، كما أكدت التحقيقات أن السائق كان يقود تحت تأثير المخدرات.
تعود الواقعة إلى 21 فبراير 2024، عندما استقلت حبيبة الشماع، البالغة من العمر 20 عاماً، سيارة أوبر قيادة محمود هاشم محمود عبد المعطي، عبر التطبيق. أثناء الرحلة من الشروق إلى القاهرة الجديدة، تعرضت السيارة لحادث مروري عنيف، أسفر عن سقوطها من السيارة، مما أدى إلى إصابتها بنزيف داخلي في المخ.
قضت حبيبة 20 يوماً في العناية المركزة بمستشفى خاص، قبل وفاتها في 14 مارس 2024، تاركةً أسرتها في حزن عميق.
شهادات الشهود أكدت أن السائق كان في حالة إعياء وتحت تأثير المخدرات، مما أثار تساؤلات حول إجراءات أوبر في فحص السائقين وتأمين الركاب.
شملت الدعوى كلاً من أوبر مصر (مقرها 28 شارع الفلكي، عمارة الجميل بالقاهرة)، وUber Inc الأمريكية (مقرها 1725 شارع نبرد، سان فرانسيسكو، كاليفورنيا)، وتم إخطارهما رسمياً بالدعوى، بما في ذلك إعلان الشركة الأم في الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي.
يشمل التعويض المطلوب الأضرار المادية المباشرة، مثل تكاليف العلاج والدفن، بالإضافة إلى الأضرار الأدبية والمعنوية التي لحقت بالأسرة، بما في ذلك فقدان الدعم العاطفي والاقتصادي لابنتهم الوحيدة. في الجلسة اليوم، ركزت المحكمة على مناقشة المستندات الرسمية وبيان الخسائر، وسيتم في الجلسة المقبلة استجواب الشهود ومناقشة موقف الشركتين القانوني.
في سياق القضية الجنائية، رفضت محكمة النقض في أغسطس 2025 طعن السائق على حكم السجن 5 سنوات في تهمة التعاطي والقيادة تحت التأثير، بعد براءته من تهمة الخطف بمحكمة الاستئناف.
هذا الحكم يعزز موقف الأسرة في الدعوى المدنية، حيث يُحمّل أوبر مسؤولية عدم التحقق من سلامة السائقين، خاصة مع انتشار حوادث مشابهة في مصر، مثل سقوط راكبة أوبر أخرى في 2023 أدى إلى إصابات خطيرة.
أعربت أسرة حبيبة عن أملهن في حكم عادل يعوض خسائرهن، قائلة: "نريد عدالة لابنتنا، وليس مجرد تعويض". على وسائل التواصل، أطلق المتابعون حملة #عدالة_لحبيبة_الشماع، مطالبين بتعزيز قوانين النقل الذكي لضمان سلامة الركاب.
الخبراء القانونيون يرون أن هذه الدعوى قد تكون سابقة لقضايا أخرى ضد شركات النقل، خاصة مع تزايد الاعتماد على التطبيقات.
هل تنجح الأسرة في إجبار أوبر على الاعتراف بالمسؤولية؟ الجلسات القادمة ستكشف، لكن قصة حبيبة تظل تذكيراً مؤلماً بثغرات السلامة في الطرق المصرية.