تحولت قصة محمد البسطويسي، الشاب من طنطا الذي كان يعمل في السيرك وأصيب في حادث خطير أثناء عمله، من مأساة إنسانية إلى قضية رأي عام، بعد دخوله في نزاع قضائي مع المدربة الشهيرة أنوسة كوتة، انتهى مؤخرًا بصلح مثير للجدل.
تفاصيل الصلح مع أنوسة كوتة
البسطويسي أكد أن الاتفاق جرى على التنازل عن جميع القضايا مقابل 400 ألف جنيه، وهو مبلغ يرى أنه ليس تعويضًا عن ذراعه الذي فقده، بل وسيلة لإجراء عملية جراحية عاجلة في ركبته واستكمال علاجه.
وكشف أن مسار المفاوضات بدأ عند 130 ألف جنيه، ثم ارتفع إلى 300 ألف، قبل أن يُحسم عند 400 ألف.
كما قام البسطويسي بعمل توكيل رسمي في الشهر العقاري لمحامي أنوسة كوتة لإنهاء الإجراءات الجنائية والمدنية، ما سمح لها بالعودة إلى مصر واستئناف نشاطها الفني.
رسالة مؤثرة ومسامحة
في تصريحات لافتة، قال البسطويسي: "الصلح خير.. وأنوسة زي أختي.. وأنا مش عايز أذيها أو أوقف حياتها". وأوضح أن المال لن يعوضه عن ذراعه، لكنه سيساعده على الوقوف من جديد.
كما شكر كل من دعمه خلال محنته، لكنه في الوقت نفسه عبّر عن غضبه من الذين سخروا منه أو استهزأوا بوضعه، مؤكدًا أنه سامح الجميع باستثناء هؤلاء.
من العلاج إلى لايفات تيك توك
بعد إتمام الصلح، فاجأ البسطويسي متابعيه بالظهور على تيك توك عبر مقاطع رقص وبث مباشر، ما أثار انقسامًا واسعًا. فبينما اعتبر البعض أن ما يفعله لا يليق بحالته وكان الأولى به التوجه للشكر والعبادة بعد نجاته، رأى آخرون أن من حقه أن يعيش حياته بالطريقة التي تريحه، خاصة بعد ما مر به من معاناة وخسارة.
نقاش مفتوح حول حرية الاختيار
القصة تفتح بابًا للنقاش حول حدود حرية الفرد في اختيار نمط حياته بعد الأزمات، وهل يحق للمجتمع أن يُملي على الضحية ما يفعله بعد مأساته، أم يُترك له الحق الكامل في رسم طريقه دون تدخل أو أحكام مسبقة؟