في قرية الحجيرات التابعة لمركز قنا، تحولت حملة أمنية روتينية إلى مواجهة دامية أنهت أسطورة إجرامية طويلة.
لقي "صدام"، أخطر مسجل خطر في محافظة قنا، مصرعه مساء الأحد 28 سبتمبر 2025، بعد تبادل إطلاق نار مع قوات الأمن، في لحظة كتب فيها رصاص الشرطة النهاية لسنوات من الترويع والإتاوات.
بدأت القصة قبل أيام، عندما انتشر فيديو صادم على مواقع التواصل يظهر "صدام" حاملاً بندقية آلية، يهدد بائعي سوق أبو دياب بدشنا شرق قنا بدفع إتاوات، مرددًا مقولته الشهيرة: "يلا، مفيش بيع النهارده، قافلنها".
اعترض شاب على معاملته، فأطلق "صدام" عيارًا نارية فوق رأسه، مما أشعل مشاجرة مسلحة بينه وبين مجموعة من الشباب، تسببت في حالة ذعر جماعي بين الأهالي.
كان "صدام"، البالغ من العمر 32 عامًا، سبق اتهامه والحكم عليه في عدة جنايات تشمل حيازة سلاح، سرقة بالإكراه، ضرب، وإطلاق أعيرة نارية، مما جعله رمزًا للإرهاب في المنطقة.تلقت مديرية أمن قنا بلاغًا بالفيديو، فشكلت فريقًا من البحث الجنائي بقيادة اللواء محمد الجيوشي، مدير الأمن، لضبطه. في الساعة السابعة مساءً، أحاطت القوات بالقرية، لكن "صدام" بادر بإطلاق النار تجاههم من داخل منزل، مما أدى إلى اشتباك عنيف استمر دقائق.
ردت القوات بإطلاق رصاص مدروس، أسفر عن إصابته بجروح بالغة في الصدر والرأس، ليلفظ أنفاسه الأخيرة في الحال. تم نقل جثته إلى مستشفى قنا الجامعي، حيث أكد الطب الشرعي الوفاة، وتحفظت النيابة العامة عليها للتحقيق.
عثرت القوات بحوزته على السلاح الآلي المستخدم، بالإضافة إلى كميات من المخدرات، وتم ضبط معاون له في عمليات الإتاوات. أصدرت وزارة الداخلية بيانًا رسميًا أكدت فيه نجاح الحملة، مشددة على التزامها بمكافحة الجريمة في الصعيد.
شهود عيان وصفوا "صدام" بأنه "الشبح" الذي فرض الخوف على الأسواق، وأعربوا عن ارتياحهم لنهايته، معتبرينها انتصارًا للأمن والسلامة.
الواقعة أثارت تفاعلًا واسعًا على وسائل التواصل، حيث أشاد الكثيرون بكفاءة الشرطة، وسط دعوات لتعزيز الإجراءات الأمنية في المناطق الريفية. النيابة تولت التحقيقات، وسط توقعات بكشف شبكة إجرامية أوسع مرتبطة به.