advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الصحة: النساء يعشن لفترات أطول لكن مع سنوات أكثر من المرض والإعاقة

مصطفى علوان

الأحد, 28 سبتمبر, 2025

08:06 م

أكدت وزارة الصحة والسكان أن النساء في مصر يعشن لفترات أطول من الرجال، إلا أن هذه السنوات تتضمن معدلات أعلى من المرض والإعاقة، نتيجة محدودية الوصول إلى الخدمات الوقائية والرعاية الصحية المتكاملة.

جاء ذلك خلال اجتماع ترأسته الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، لاستعراض إطلاق الملف الوطني الشامل “طول العمر الصحي”، بحضور ممثلين عن وزارات التضامن الاجتماعي، الشباب والرياضة، الأوقاف، وعدد من خبراء البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية، تنفيذًا لتوجيهات وزير الصحة والدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء.

وأشار الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، إلى أن الهدف من هذا الملف هو تأسيس منظومة عمل متكاملة بين الوزارات والهيئات لضمان التنسيق المؤسسي، مع التركيز على التدخل الصحي الشامل طوال دورة حياة الإنسان، بدءًا من مرحلة ما قبل الزواج وحتى الشيخوخة.

وأوضحت الدكتورة سميرة التويجري، كبيرة خبراء السكان والتنمية بالبنك الدولي، أن تعزيز طول العمر الصحي يعود بالنفع الإنساني والاقتصادي، موضحة أن النساء يعشن أطول لكن يعانين من سنوات إضافية مع المرض والإعاقة بسبب محدودية الخدمات الوقائية، وهو ما يستدعي وضع سياسات صحية شاملة وتحسين الوصول للرعاية المبكرة والوقائية.

كما أكدت الدكتورة مارجريت صاروفيم، نائب وزيرة التضامن الاجتماعي، على ضرورة مراعاة الأبعاد النفسية والاجتماعية في تصميم السياسات الصحية، مشددة على أن أي برنامج يجب أن يقوم على ثلاثة محاور رئيسية: الرغبة، والقدرة، والبيئة المُمكّنة، مع ضمان حماية الفئات الأكثر ضعفًا وتمكينها من المشاركة الفاعلة في المجتمع والاقتصاد.

وأشار الدكتور محمود أبو العزايم، مساعد وزير الأوقاف، إلى دور وزارة الأوقاف في نشر الوعي الصحي من خلال الخطاب الديني والمساجد، بينما استعرض الدكتور مصطفى مجدي، مساعد وزير الشباب والرياضة، جهود الوزارة في تعزيز النشاط البدني لكبار السن، من خلال إدارة 27 مركزًا بدنيًا وخدمات تستفيد منها نحو 200 ألف شخص سنويًا، بالتوازي مع برامج وزارة الصحة للتشخيص المبكر للأمراض المزمنة.

كما أوضح الدكتور عمرو عايد، مساعد وزير الصحة للتحول الرقمي، أهمية إنشاء لوحة بيانات وطنية لتحليل المعلومات الصحية الخاصة بطول العمر الصحي، لدعم اتخاذ القرار والتخطيط الاستراتيجي، بينما شدد الدكتور شريف مصطفى، مساعد الوزير للمشروعات القومية، على ضرورة تصميم المدن والمناطق الجديدة بما يتناسب مع احتياجات كبار السن ويعزز راحتهم واستقلاليتهم.

وفي ختام الاجتماع، أوصى الحضور باعتماد ملف “طول العمر الصحي” كأجندة وطنية متكاملة، مع توزيع الأدوار بين الوزارات والجهات المعنية وفق جدول زمني محدد، ومراجعة التشريعات والسياسات لتعزيز استقلالية كبار السن، بالإضافة إلى تنفيذ برامج تدريب المدربين (TOT) على مستوى جميع المحافظات.