advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أراتاي.. المنافس الهندي الجديد لواتساب

محمد يوسف

الأحد, 28 سبتمبر, 2025

06:09 م

منذ انطلاقه، رسّخ واتساب مكانته كأداة يومية لا غنى عنها للتواصل، خاصة في الهند التي تُعد أكبر أسواقه عالميًا، حيث يتجاوز عدد مستخدميه هناك 500 مليون شخص. لكن وسط هذا الحضور الطاغي، برز منافس محلي جديد يحمل اسم أراتاي (Arattai)، يطمح إلى تقديم بديل "صُنع في الهند" يجمع بين الخصوصية والدعم الوطني.

ما هو تطبيق أراتاي؟

طُوّر أراتاي بواسطة شركة زوهو (Zoho) الهندية ومقرها مدينة تشيناي. ويعني اسمه بلغة التاميل "الدردشة الودية"، في إشارة إلى طبيعته البسيطة والموجهة للتواصل اليومي.
يوفر التطبيق خدمات المراسلة النصية، والمكالمات الصوتية والمرئية، ومشاركة الوسائط، إلى جانب القصص والقنوات، مع دعم استخدامه عبر أجهزة متعددة تشمل الحواسيب وأجهزة أندرويد تي في.

رغم أن التطبيق يقدّم تشفيرًا كاملاً للمكالمات، إلا أن هذه الميزة ما زالت قيد التطوير بالنسبة للرسائل النصية، ما يجعله في مرحلة انتقالية على طريق منافسة واتساب.

دعم حكومي وزخم متزايد

حظي أراتاي مؤخرًا بدفعة قوية بعدما دعا وزير التعليم الهندي دارمندرا برادان المواطنين إلى استخدامه باعتباره خيارًا آمنًا ووطنيًا. وسرعان ما انعكس هذا الدعم على ترتيب التطبيق، ليصل إلى المركز الأول في متجر التطبيقات داخل الهند، وهو ما يعكس تصاعد الاهتمام المحلي به.

الخصوصية كورقة رابحة

تراهن شركة "زوهو" على الخصوصية كأحد أبرز عوامل التميز، مؤكدة أنها لا تستخدم بيانات المستخدمين لأغراض إعلانية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من سياسات التطبيقات الأجنبية. هذه الميزة قد تشكّل عنصر جذب رئيسي للشرائح الباحثة عن بدائل أكثر أمانًا.

هل يستطيع أراتاي منافسة واتساب؟

رغم الزخم الذي يعيشه التطبيق، إلا أن إزاحة واتساب لن يكون سهلًا، خصوصًا أن محاولات سابقة مثل Hike وتيليجرام وWeChat لم تستطع كسر هيمنته الواسعة في الهند.
ما يمنح أراتاي فرصة مختلفة هو التوقيت، والدعم الوطني، وتنامي الدعوات لتعزيز السيادة الرقمية، فضلًا عن الميل المتزايد لدى المستخدمين نحو التطبيقات المحلية.

لكن غياب التشفير التام للرسائل يبقى عائقًا كبيرًا أمام تحوله إلى بديل متكامل، ما يجعله في الوقت الراهن منافسًا واعدًا أكثر من كونه بديلًا مباشرًا لواتساب.