طفل
في واقعة مروعة تهز الضمائر، ضبطت مديرية أمن الجيزة فتاة وشاباً بعد تركهما طفلهما الرضيع داخل حقيبة سفر أمام مسجد في مدينة 6 أكتوبر، صباح اليوم الأحد 28 سبتمبر 2025، في محاولة للتخلص منه.
التحقيقات كشفت أن الطفل ولد نتيجة علاقة محرمة "سفاح" بين الأبوين، اللذين اعترفا بالجريمة، مما أثار موجة من الغضب والحزن في المجتمع المحلي.
تلقت غرفة عمليات النجدة بلاغاً عاجلاً من أحد المارة يفيد بوجود حقيبة سفر ملقاة أمام أحد المساجد في أكتوبر، ومن داخلها أصوات بكاء طفل صغير.
انتقلت فوراً فرق الشرطة والإسعاف إلى المكان، حيث تم إنقاذ الرضيع، الذي يبلغ من العمر أسابيع قليلة، ونقله إلى مستشفى قريب لتلقي الرعاية الطبية.
أكدت التقارير الطبية أن حالته مستقرة، وتم تسليمه إلى جهاز الرعاية الاجتماعية للتحقيق في وضعه.
أجرت مباحث الجيزة، بإشراف اللواء محمد علي مدير الأمن، تحريات مكثفة باستخدام كاميرات المراقبة، مما أدى إلى تحديد هوية الأبوين: فتاة تبلغ 20 عاماً وشاب في الـ25، مقيمان في المنطقة.
وبمواجهتهما، اعترفا بارتكاب الواقعة، موضحين أنهما أنجبا الطفل سراً نتيجة علاقة غير شرعية، وخشيا الفضيحة فتركاه أمام المسجد آملين أن يجده أحدهم.
أوضحت الفتاة أنها أنجبت في منزلها دون مساعدة طبية، بينما أفاد الشاب بأنهما كانا تحت ضغط نفسي شديد.
أمرت النيابة العامة، برئاسة المستشار أحمد السيد، بحبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات، ووجهت لهما تهماً بالشروع في القتل مع سبق الإصرار، والتخلي عن طفل، وفق المادة 236 من قانون العقوبات، مع إجراء فحوصات طبية للتأكد من سلامة الطفل.
وفي بيان رسمي، أكدت وزارة الداخلية التزامها بمكافحة مثل هذه الجرائم، محذرةً من عقوبات تصل إلى السجن المؤبد، وداعية الأسر إلى الإبلاغ المبكر عن حالات الضغط النفسي أو الحمل غير الشرعي.
تأتي الواقعة في سياق حوادث متزايدة للتخلي عن الأطفال في مصر، حيث سجلت الجهات الأمنية أكثر من 50 حالة خلال 2025، معظمها مرتبط بعلاقات محرمة أو ضغوط اجتماعية.