تحول تجمع جماهيري حاشد للممثل والسياسي الهندي جوزيف فيجاي، رئيس حزب "تاميلاغا فيتري كازاغام" (TVK)، إلى كارثة مروعة صباح السبت 27 سبتمبر 2025، في مدينة كارور بولاية تاميل نادو جنوب الهند.
أسفر عن مقتل 39 شخصاً، بينهم 10 أطفال و17 امرأة، وإصابة أكثر من 50 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
الحادث، الذي أثار صدمة وطنية، دفع رئيس الوزراء نارندرا مودي والرئيسة دروبادي مورمو إلى التعزية، مع تشكيل لجنة تحقيق قضائية لكشف أسبابه.
أكد وزير الصحة في تاميل نادو، ما سوبارامانيان، الرقم الرسمي للضحايا في تصريح للصحفيين في كارور، مشيراً إلى أن الإصابات تشمل 26 رجلاً و25 امرأة، معظمها في غرف العناية المركزة بمستشفى كارور الحكومي.
ووصل الرقم الأولي إلى 10 قتلى فقط وفقاً لتقارير أولية من "تايمز أوف إنديا"، لكنه ارتفع تدريجياً مع نقل الجثامين، بينما حذرت "رويترز" من عدم التأكيد الرسمي في البداية بسبب الفوضى.
نشب التدافع أثناء خطاب فيجاي من فوق حافلة حملة انتخابية، حيث تجمع عشرات الآلاف في حرارة شديدة بعد تأخره ست ساعات عن الموعد المحدد ظهراً، مما أدى إلى إغماء عشرات قبل اندلاع الفوضى.
أفادت "ذا هندو" بأن السبب الرئيسي كان سوء التخطيط والأمن، إذ أجبرت الجماهير على التنحي لمرور الحافلة، فتعثرت مجموعة وسط الازدحام، مسببة الدوس الجماعي.
وأرسلت السلطات 44 طبيباً على الأقل إلى الموقع للإسعافات العاجلة، مع نقل الضحايا إلى عدة مستشفيات.
أعرب فيجاي عن "ألم لا يُوصف" في تغريدة على إكس، معلناً تعويضاً قدره 20 lakh روبية (حوالي 24 ألف دولار) لعائلات القتلى و2 lakh روبية للجرحى.
كما أمر رئيس الوزراء ولاية تاميل نادو، إم كيه ستالين، بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة القاضي أرون جاغاديسان، مع إيقاف مؤقت للتجمعات العامة لحزب TVK حتى انتهاء التحقيق، بناءً على طلب محكمة مدراس العليا.
وأثار الحادث انتقادات لسوء التنسيق الأمني، خاصة بعد حوادث سابقة في تجمعات فيجاي، بما في ذلك 6 وفيات في إطلاق حزبه العام الماضي.
يأتي الحادث في سياق حملة فيجاي الانتخابية المرتقبة أوائل 2026، حيث يستهدف الحزب الجديد حزبي DMK وBJP الحاكمين، وسط مخاوف من تكرار الكوارث في التجمعات الجماهيرية بالهند.