تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً حول حكم شراء السلع التي يظن المشتري أنها مسروقة، حيث جاء في السؤال: "ما حكم شراء بعض الأغراض من سوق شعبية إذا كان هناك احتمال أن بعض السلع معروضة مسروقة؟".
أكدت الدار أن الشرع يحث على حسن الظن بالآخرين وحمل أفعالهم على الخير، ويمنعنا من سوء الظن والتهمة بلا دليل. وجاء في القرآن الكريم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ…﴾ [الحجرات: 12].
كما نقلت الدار عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ»، موضحة أن الظن السيئ قد يقود إلى الكذب والبهتان والغيبة، وهو ما حذر منه الشرع.
وأوضحت الإفتاء أن الأصل في أي سلعة هي براءة البائع، وأن اليد التي تعرض بها السلعة عادةً ما تكون دليلًا على ملكية البائع لها، ما لم يثبت العكس بدليل واضح. وبالتالي، فإن مجرد الشك أو الظن بأن السلعة مسروقة لا يجعل شراءها حرامًا.
مع ذلك، نصحت الدار بأن يتجنب المشتري شراء السلعة إذا غلب على ظنه أنها مسروقة أو كان هناك ما يثير الريبة في حال البائع أو طريقة البيع، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «دَعْ ما يريبك إلى ما لا يريبك».
في النهاية، أكدت الإفتاء أنه لا حرج شرعًا في شراء السلع طالما أن المبيع ظاهرًا ملكًا للبائع ولم يثبت سرقته من الجهات المختصة، أما إذا ظهر شك قوي في سلعة معينة، فيفضل الامتناع عنها لتجنب الوقوع في الشبهة والريبة.