advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

11 عامًا على رحيل "الشرير الطيب": خالد صالح.. إرث يضيء شاشاتنا إلى الأبد

ابتسام تاج

الخميس, 25 سبتمبر, 2025

01:36 م

خالد صالح

تحل اليوم، 25 سبتمبر 2025، الذكرى الحادية عشرة لراحل الفن المصري الكبير خالد صالح، الذي يُلقب بـ"تاجر السعادة" لقدرته الساحرة على تجسيد الشخصيات المركبة، سواء كانت شريرة أو كوميدية، مما جعله واحدًا من أيقونات السينما والدراما في تاريخ الفن المصري.

رحيله المفاجئ في 2014 أثار حزنًا عميقًا، لكنه ترك وراءه تراثًا فنيًا خالدًا يُعاد اكتشافه مع كل ذكرى، كما يتداول اليوم الجمهور على وسائل التواصل صوره وأفلامه الشهيرة.

ولد خالد صالح في 5 سبتمبر 1964 بقرية أبو النمرس التابعة لمركز الواحات بمحافظة الجيزة، في أسرة بسيطة، وكانت بداياته الفنية متواضعة لكنها مليئة بالشغف. انطلق في عالم التمثيل من خلال مسرح الجامعة أثناء دراسته، ثم انضم إلى مسارح الهواة الشهيرة مثل "مسرح الهناجر" في دار الأوبرا المصرية، حيث قضى سنوات طويلة في صقل موهبته بينما يوازن بينها وبين أعماله التجارية الخاصة كتاجر.

في عام 2000، وهو في الـ36 من عمره، قرر خالد التفرغ الكامل للفن، مما شكل نقطة تحول في مسيرته. برز لأول مرة في السينما عام 2001 بفيلم "خلي الدماغ صاحي"، العمل الكوميدي النقدي الذي شارك في بطولته جماعيًا، وسرعان ما لفت الأنظار.

لكن الشهرة الحقيقية جاءت مع فيلم "محامي خلع" عام 2002، إلى جانب هاني رامزي وداليا البحيري، حيث جسد شخصية القاضي بذكاء وإتقان، مما حصد إعجاب النقاد والجمهور على حد سواء،

وأصبحت إحدى أبرز عباراته في الفيلم "الفاسد والصحفي والعبيط" من أشهر الجمل التي لا تُنسى في السينما المصرية.

رغم بريقه الفني، لم يسلم خالد صالح من معاناة طويلة مع المرض، حيث أثر التدخين الشديد على صحته، مسببًا مشاكل خطيرة في القلب والشرايين.

في عام 2014، أثناء تصوير مسلسله الأخير "الإمام"، شعر بتعب شديد، فحصل على إجازة لإجراء فحوصات، وتوجه إلى مركز الدكتور مجدي يعقوب بأسوان لعملية "قلب مفتوح".

نجحت الجراحة المطولة تحت إشراف الدكتور يعقوب، لكنه نقل إلى غرفة العناية المركزة لستة أيام كاملة تحت مراقبة دقيقة بسبب تعقيد حالته.

للأسف، تدهورت صحته فجأة، ليغادر الحياة في الساعات الأولى من 25 سبتمبر 2014، تاركًا الوسط الفني في صدمة. اليوم، مع مرور 11 عامًا،

يتجدد الحنين إليه من خلال إعادة عرض أعماله مثل "الإمام" و"الاختيار"، وتداول الجمهور لقطات من أدواره التي حفرت اسمه في القلوب، كما في تغريدات اليوم التي تحتفل بـ"مشهد واحد يكفي لخروج المارد".

خالد صالح لم يرحل؛

إرثه يعيش في كل ضحكة ودمعة أثارها على الشاشة.