advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

صيام الأيام البيض.. عبادة مستحبة وأجرها عظيم

محمد يوسف

الخميس, 25 سبتمبر, 2025

06:54 ص

يُعَد صيام الأيام البيض من السنن المؤكدة التي أوصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر هجري. وقد ورد في الحديث الشريف عن ابن ملحان القيسي، عن أبيه، قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نصوم البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، وقال: هن كهيئة الدهر"، وهو ما يؤكد أن من واظب على صيامها كُتب له أجر صيام الدهر كله.

مواعيد الأيام البيض لشهر ربيع الآخر 1447هـ

الأيام القمرية لشهر ربيع الآخر هذا العام توافق:

الجمعة 13 ربيع الآخر 1447هـ – 5 أكتوبر 2025م.

السبت 14 ربيع الآخر 1447هـ – 6 أكتوبر 2025م.

الأحد 15 ربيع الآخر 1447هـ – 7 أكتوبر 2025م.

ويشير العلماء إلى أن تسمية "الأيام البيض" جاءت لشدة إنارة القمر فيها، إذ يكون بدرًا مكتملًا مضيئًا في سماء الليل.

فضائل شهر ربيع الآخر

لا يرتبط شهر ربيع الآخر بفضائل خاصة نصت عليها الأحاديث، بخلاف ربيع الأول الذي شهد مولد النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه يُعَد وقتًا مباركًا يُستحب فيه الإكثار من الذكر والصيام والدعاء.

أبرز الأحداث التاريخية في ربيع الآخر

شهد هذا الشهر عددًا من الأحداث البارزة في صدر الإسلام، من أبرزها:

زيادة عدد ركعات صلاة العصر من ركعتين إلى أربع، كما ورد في حديث السيدة عائشة رضي الله عنها.

غزوة بحران في السنة الثالثة للهجرة، حيث خرج النبي صلى الله عليه وسلم على رأس ثلاثمائة مقاتل وعاد دون قتال.

إرسال سرية بقيادة أبي عبيدة بن الجراح في السنة السادسة للهجرة إلى "ذي القصة"، حيث انتصر المسلمون وأسلم رجل من بني ثعلبة.

بعث النبي صلى الله عليه وسلم الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه في السنة التاسعة للهجرة لهدم صنم "الفلس" بديار طيئ.

سبب تسمية الشهر

تعددت الأقوال حول سبب تسمية "ربيع الآخر"، إذ أشار أهل اللغة إلى أن العرب فرّقوا بين "ربيع الشهور" و"ربيع الأزمنة". ويُقال إن الشهر ارتبط بخصب الأرض وكثرة المرعى، كما أطلق العرب على الخريف اسم "الربيع"، فغلب هذا الاسم على الشهرين اللذين يليان صفر: ربيع الأول وربيع الآخر.

خلاصة

يبقى صيام الأيام البيض في شهر ربيع الآخر عبادة سنها النبي صلى الله عليه وسلم ذات فضل عظيم، فيما يمثل الشهر نفسه محطة تاريخية في السيرة النبوية، ومرحلة زمنية حملت دلالات لغوية وتراثية عند العرب، دون أن يختص بفضائل شرعية معينة.