شهدت أسعار الذهب صعودًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مسجلة مستويات قياسية غير مسبوقة، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وتوقعات الأسواق لمزيد من التيسير النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات.
وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن جرام الذهب عيار 21 ارتفع إلى 5100 جنيه محليًا، بينما صعدت الأوقية عالميًا نحو 3785 دولارًا بعد أن لامست قمة تاريخية عند 3791 دولارًا. كما سجل جرام الذهب عيار 24 5829 جنيهًا، وعيار 18 4371 جنيهًا، وعيار 14 3400 جنيه، فيما استقر سعر الجنيه الذهب عند 40800 جنيه.
وأشار إمبابي إلى أن أسعار الذهب كانت قد ارتفعت خلال تعاملات أمس الإثنين بنحو 80 جنيهًا للجرام، مع صعود الأوقية من 3685 إلى 3748 دولارًا.
عوامل الصعود
يترقب المستثمرون اليوم صدور مؤشر مديري المشتريات الأمريكي وكلمة جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات قوية بخفض أسعار الفائدة، مما يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وتشمل العوامل الأخرى صعود الطلب المؤسسي، وتصاعد التوترات بين روسيا والناتو، والاضطرابات في الشرق الأوسط.
التيسير النقدي والفيدرالي
وكان جيروم باول صرح الأسبوع الماضي أن خفض أسعار الفائدة الأخير جاء لإدارة المخاطر، بينما دعا المحافظ الجديد ستيفن ميران إلى تيسير نقدي أقوى، مما عزز التكهنات بمزيد من التخفيضات، خاصة مع تباطؤ بيانات التضخم الأخيرة.
الطلب العالمي
ارتفعت حيازات صندوق SPDR Gold Trust بنسبة 0.60% لتصل إلى 1000.57 طن، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات. كما شهدت الأسواق الهندية طلبًا قويًا على الذهب رغم الأسعار المرتفعة، قبيل موسم الأعياد، ما يعكس مرونة السوق الاستثنائية.
تُظهر المؤشرات أن العوامل الداعمة للذهب ما زالت قوية، بما في ذلك خفض الفائدة وارتفاع الطلب العالمي والمخاطر الجيوسياسية، ما قد يدفع الأوقية نحو 3800 دولار أو أكثر في الموجة المقبلة.