محافظ بور سعيد
في حدث أثار غضباً واسعاً في أوساط التعليم بمحافظة بورسعيد، أمر اللواء أركان حرب محب حبشي، محافظ المحافظة، اليوم الثلاثاء 23 سبتمبر 2025، بإحالة مديرة مدرسة الرضوان الإعدادية للبنات إلى النيابة الإدارية، بعد رصده خلال تفقده المدرسة حضوراً شبه معدوم للطالبات في أول أيام العام الدراسي الجديد.
وفقاً لتقارير رسمية، لم يتجاوز عدد الحاضرات 5 طالبات فقط من أصل أكثر من 200 طالبة، مما دفع المحافظ إلى اتهام المديرة بالإهمال الجسيم وعدم السيطرة على العملية التعليمية.
وأوضحت محافظة بورسعيد في بيان رسمي أن المحافظ، أثناء جولته اليومية لمراقبة سير الدراسة، فوجئ بغياب جماعي غير مبرر للطالبات، حيث أفادت إحداهن بأن "المديرة أمرتنا بالبقاء في المنازل دون إشعار رسمي".
هذا الغياب الجماعي أثار شبهات حول ممارسات غير قانونية، بما في ذلك إجبار الطالبات على العمل خارج المدرسة أو "جلب" طالبات "من الشارع" لتعبئة الحضور الرسمي، وهو ما يُعتبر انتهاكاً لقوانين التعليم المصرية.
وأكد المحافظ أن "مستقبل أبنائنا لا يُفرط به، وسنتخذ إجراءات صارمة تجاه كل مقصر".هذه الواقعة تأتي في سياق حملة مكثفة أطلقها محافظ بورسعيد لضمان جودة التعليم، حيث أحيل خلال الأسبوع الماضي 27 معلماً و3 مدراء مدارس آخرين إلى التحقيق بسبب مخالفات مشابهة، مثل عدم توزيع الكتب المدرسية وعدم الانضباط.
وفي تفاصيل الإجراءات، سيتم التحقيق مع المديرة حول أسباب الغياب، ومدى تورطها في أي ممارسات إدارية غير أخلاقية، مع إمكانية فرض عقوبات تصل إلى الفصل من الوظيفة إذا ثبتت التهم.
أثار الحدث تفاعلاً كبيراً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أطلق نشطاء حملة #حماية_الطالبات_بورسعيد، مطالبين بتدخل وزارة التربية والتعليم لمراجعة آليات الرقابة.
وأشاد الآباء بسرعة رد الفعل، معتبرين أن هذا يعكس التزام المحافظ بحقوق الطالبات. في الوقت نفسه، أعلنت مديرية التربية والتعليم ببورسعيد عن توزيع الكتب المدرسية على 186 ألف طالب في 558 مدرسة، مع التركيز على الالتزام بالجدول الدراسي.
يُعد هذا الإجراء جزءاً من جهود أوسع لمكافحة الإهمال التعليمي في مصر، حيث سجلت السنة الماضية آلاف الشكاوى المماثلة.
ويُتوقع أن يُصدر النيابة الإدارية تقريراً خلال أسبوع، مع استمرار تفقد المحافظ للمدارس لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث. هذه القصة تذكير بأهمية الرقابة اليومية لضمان بيئة تعليمية آمنة وفعالة للأجيال الجديدة.