advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هرتسوغ يصف اعتراف الدول الغربية بدولة فلسطين بـ"يوم حزين" لأنصار السلام

ابتسام تاج

الإثنين, 22 سبتمبر, 2025

12:57 م

ينسحاق هرتسوغ

أعرب الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ عن رفضه الشديد لقرارات دول غربية بلاعتراف رسمي بدولة فلسطين، واصفًا إياها بأنها "يوم حزين" بالنسبة لمن يسعون إلى السلام الحقيقي، مع التأكيد على أنها لن تُحدث أي تغييرًا إيجابيًا في الواقع على الأرض. 

جاء تصريح هرتسوغ في منشور نشره على حسابه الرسمي في منصة "إكس" (تويتر سابقًا) يوم الأحد 21 سبتمبر 2025، رداً على إعلان بريطانيا وكندا وأستراليا الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية، بالتزامن مع إعلانات أخرى من دول أوروبية مثل البرتغال وأيرلندا. 

 وكتب هرتسوغ: "بعد فظائع 7 أكتوبر، بينما يستمر حماس في حملته الإرهابية، ويحتجزون 48 أسيرًا في أنفاق وزنازين غزة، فإن الاعتراف بدولة فلسطينية من قبل بعض الدول اليوم يُحتفل به من قبل حماس، وهو ليس مفاجئًا. لن يساعد فلسطينيًا واحدًا، ولن يساعد في إطلاق سراح أسير واحد، ولن يساعد في الوصول إلى أي تسوية بين الإسرائيليين والفلسطينيين. إنها ستشجع فقط قوى الظلام. هذا يوم حزين لمن يسعون إلى السلام الحقيقي". 

يأتي هذا التصريح في سياق تصعيد التوترات الدبلوماسية، حيث أثار الاعترافات الغربية ردود فعل إسرائيلية حادة، معتبرة إياها "مكافأة للإرهاب"، خاصة في ظل استمرار الحرب في غزة بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، الذي أسفر عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي وأسر 251 آخرين. 

 وانضمت هذه الدول إلى أكثر من 140 دولة تعترف بالدولة الفلسطينية، مما يرفع العدد إلى أكثر من 150 بحلول نهاية الأسبوع، وفقًا لتقارير إعلامية. 

من جانب آخر، رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالقرارات الغربية، واصفًا إياها بـ"دعم للقانون الدولي وحل الدولتين"، بينما أدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخطوة، معتبرًا أنها "مكافأة ضخمة للإرهاب" وتكافئ حماس. 


 كما عبرت عائلات الأسرى الإسرائيليين عن غضبها، معتبرة الاعتراف "تجاهلاً لمعاناتهم"، في حين حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن مثل هذه الخطوات قد تؤثر على المفاوضات التجارية مع الدول المعنية. 

أثار تصريح هرتسوغ تفاعلاً واسعًا على وسائل التواصل، حيث حصد المنشور أكثر من 96 ألف مشاهدة و770 ردًا في ساعات قليلة، مع تعليقات متباينة بين مؤيدين يرون فيه دفاعًا عن السلام الحقيقي، ومنتقدين يتهمونه بتعزيز الاحتلال. 

 يُعد هذا التصريح جزءًا من حملة إسرائيلية للضغط على الدول الغربية للتراجع، وسط مخاوف من أن يؤدي الاعتراف إلى عزلة دبلوماسية أكبر لإسرائيل، خاصة مع اقتراب الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث من المتوقع أن تعيد القضية الفلسطينية إلى الواجهة. 

يبرز التصريح التوتر المستمر في الشرق الأوسط، حيث يرى هرتسوغ أن الاعتراف يشجع على العنف بدلاً من الحوار، بينما يُعتبره الفلسطينيون خطوة نحو التصحيح التاريخي بعد أكثر من 100 عام على وعد بلفور البريطاني. 

 هل سيتغير الواقع مع هذه الاعترافات، أم أنها مجرد رمزية؟ النقاش مستمر وسط استمرار الصراع في غزة، الذي أودى بحياة عشرات الآلاف من الفلسطينيين