استقبل الهلال الأحمر المصري اليوم الرئيس السنغافوري ثارمان شانموجاراتنام وقرينته جين يوميكو أتوجي، إلى جانب وفد رفيع المستوى، في زيارة تاريخية إلى المركز العام، بحضور الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي ونائبة رئيس الهلال الأحمر المصري.
وخلال الزيارة، أكدت الدكتورة آمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، أن الاستجابة لأزمة غزة مستمرة منذ أكثر من 700 يوم، وقدمت مصر خلال هذه الفترة أكثر من 570 ألف طن مساعدات إنسانية، شملت مواد غذائية، وأدوية، ومستلزمات طبية وإغاثية، وسولار، تم تفويجها عبر معبري رفح وكرم أبو سالم.
وأوضحت إمام آلية عمل الهلال الأحمر في تنسيق المساعدات الدولية، عبر إنشاء غرفة عمليات بالعريش متصلة بالمركز الرئيسي بالقاهرة، لضمان فحص وتكويد الشحنات قبل إرسالها إلى القطاع وفق المعايير الدولية. وأكدت أن معبر رفح لم يُغلق نهائيًا من الجانب المصري منذ بداية الأزمة، لضمان استمرار إيصال المساعدات.
كما أشارت إمام إلى أن الهلال الأحمر المصري استقبل 916 طائرة إغاثة و599 شحنة مساعدات إنسانية، بالتعاون مع 59 دولة لضمان استجابة عالمية موحدة، إضافة إلى إدخال 209 سيارات إسعاف، وإيصال 81.380 طنًا من الوقود، وإقامة مستشفيات ميدانية داخل غزة، ومستشفيين في العريش لخدمة الجرحى والمصابين.
وتطرقت إمام إلى تفاصيل المساعدات المقدمة من جمهورية سنغافورة، حيث تم استقبال طائرتين محملتين بـ 19 طنًا من المستلزمات الطبية والإغاثية، وشحنة بحرية حملت 9 أطنان من المواد الغذائية، إضافة إلى 9 شاحنات تحتوي على 131 طنًا من المواد الغذائية مقدمة من الصليب الأحمر السنغافوري.
كما أعلنت المديرة التنفيذية عن اتفاقية جديدة مع الصليب الأحمر السنغافوري لتقديم وحدة تعليمية متحركة لدعم أطفال غزة من سن 6 إلى 18 عامًا، حيث ناقش الرئيس السنغافوري آلية عمل الفصول المتنقلة مع وزيري التضامن الاجتماعي والتربية والتعليم، في خطوة تعزز فرص التعليم للأطفال المتأثرين بالأزمة.
وأكدت إمام أن التعاون بين الهلال الأحمر المصري والصليب الأحمر السنغافوري يمثل نموذجًا متقدمًا للشراكة الإنسانية الدولية، ويسهم في تحسين حياة آلاف المدنيين، خاصة الأطفال، في ظل استمرار الأزمة في قطاع غزة.