advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

وصلة رقص شرقي بجامعة عين شمس تشعل غضب الرأي العام

ابتسام تاج

الإثنين, 22 سبتمبر, 2025

11:13 ص

رقص شرقي

مع بداية العام الدراسي الجديد 2025-2026، أثارت جامعة عين شمس موجة من الجدل والانتقادات الحادة على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد تنظيمها حفل استقبال للطلاب الجدد تضمن عروضًا للرقص الشرقي في قلب الحرم الجامعي.

الحدث، الذي كان يُفترض أن يكون احتفالًا بالعام الدراسي الجديد، تحول سريعًا إلى تريند مثير للجدل تحت وسم #تريند، حيث اتهم المنتقدون الجامعة بـ"التساهل في القيم الثقافية والدينية" و"تحويل المؤسسة التعليمية إلى مكان ترفيهي غير لائق".

شهدت ساحة الحرم الجامعي، يوم الأحد 22 سبتمبر 2025، انطلاق فعاليات مهرجان استقبال العام الجامعي، برعاية الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس الجامعة، وبحضور نائبيه الدكتورة غادة فاروق وأماني أسامة كامل، إلى جانب عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس.

بدأ الحفل برفع العلم وتحية الوطن، في أجواء احتفالية اتخذت طابعًا فرعونيًا تزامنًا مع الاحتفال باليوبيل الماسي للجامعة،

لكن الفعاليات سرعان ما أثارت الجدل عندما قدمت فرقة فنية عروضًا للرقص الشرقي تقليدي، أدتها راقصات محترفات بأزياء تقليدية، وسط موسيقى حية وإضاءة ملونة.الفعاليات الأخرى شملت عروض كورال غنائي وطني، ومعارض علمية وفنية، وورش عمل للرسم والنحت، بالإضافة إلى مسابقات رياضية وإلكترونية مخصصة لطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.

كما عرضت إدارة النشاط العلمي معرضًا للابتكارات الطلابية، بما في ذلك أجهزة إلكترونية تعليمية وصناعات صغيرة مصنوعة يدويًا.

وأدارت "أسرة طلاب من أجل مصر"، بالتعاون مع اتحاد الطلاب، جلسات توعوية حول الأنشطة الطلابية في اللجان الاجتماعية والثقافية والرياضية.ومع ذلك، سرعان ما انتشرت مقاطع فيديو لعروض الرقص على تيك توك وإنستغرام، مما أشعل نقاشًا ساخنًا.

وصل هاشتاج #رقص_عين_شمس إلى ملايين المشاهدات في غضون ساعات، حيث وصف بعض النشطاء الحفل بأنه "فضيحة" و"غير مناسب لجامعة حكومية"، مشيرين إلى أن مثل هذه العروض تتعارض مع القيم المصرية التقليدية والمعايير الأخلاقية في التعليم العالي.

أحد المنشورات الشائعة قال: "هل هذا الاستقبال الجامعي أم حفلة نادي ليلي؟ الجامعة يجب أن تركز على العلم لا على الرقص!"، وجمع آلاف التعليقات المؤيدة.من جهة أخرى، دافع الطلاب والمسؤولون عن الجامعة، معتبرين العروض جزءًا من التراث الثقافي المصري، ووسيلة لتعزيز الروح الطلابية ودمج الثقافة في التعليم.

أصدرت الجامعة بيانًا رسميًا يؤكد أن الحفل يهدف إلى "خلق بيئة تعليمية شاملة تجمع بين الأكاديمي والفني"، مشددة على أن العروض كانت "محترمة وثقافية بحتة"، ولم تتجاوز الحدود.

كما أشارت إلى نجاح فعاليات سابقة، مثل حفل أحمد سعد في 2023، الذي لم يثِر جدلًا مماثلًا.الجدل لم يقتصر على التواصل الاجتماعي؛ بل وصل إلى البرلمان، حيث طالب نواب بتشكيل لجنة تحقيق لمراجعة برامج الفعاليات الجامعية، مطالبين بـ"حماية القيم الدينية والثقافية".

في المقابل، رحب بعض النشطاء بالخطوة كـ"تحديث للجامعات"، معتبرين أنها تعكس تنوع المجتمع المصري الحديث.

يأتي هذا الجدل في وقت تواجه فيه الجامعات المصرية ضغوطًا لتوفيق بين الحفاظ على التراث والانفتاح على الثقافة العالمية، وسط مخاوف من تأثير وسائل التواصل في تشكيل الرأي العام. الجامعة، التي تضم أكثر من 200 ألف طالب، تواصل جهودها لتهدئة الغضب، لكن التريند يستمر في النمو، مما يجعل الحفل حديث الشارع والإعلام.

هل يُعد هذا خطوة إيجابية نحو التنويع الثقافي، أم إفراطًا يهدد هوية المؤسسة؟ الإجابة تظل معلقة مع استمرار النقاشات.

Image

Image