advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تركيا تغرق في اللهب: إخلاء أنطاليا.. كارثة جديدة بعد 12 ضحية في الشهرين الماضيين

ابتسام تاج

الإثنين, 22 سبتمبر, 2025

09:21 ص

حريق في منتجع تركي

في سباق مع الزمن واللهب المتوحش، دفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قوات إنقاذ هائلة لمواجهة حرائق غابات مدمرة اجتاحت الساحل المتوسطي، حيث نشرت السلطات 800 رجل إطفاء مدعومين بـ14 طائرة و20 مروحية لاحتواء النيران التي التهمت آلاف الهكتارات في أنطاليا ومحيطها.

أجبرت الحرائق، التي اندلعت يوم السبت 21 سبتمبر 2025 في منطقة كوندو قرب بيليك وبيتش، السلطات على إخلاء آلاف السكان والسياح من وسط أنطاليا وأحياء مثل أكسو وألانيا، حيث وصلت اللهب إلى أبواب الفنادق والمنازل، مما أثار ذعراً واسعاً في أكبر وجهة سياحية تركية.

 

أعلن محافظ أنطاليا هولوسي شاهين أن الجهود مستمرة للسيطرة على ثلاث حرائق رئيسية في أكسو، مرادباشا، ومانافجات، مع تحذير من انتشار النيران نحو المناطق السكنية بسبب الرياح العاتية التي تجاوزت سرعتها 50 كم/ساعة والجفاف الشديد الذي يعصف بالبلاد منذ يونيو. وفقاً لوزارة الزراعة والغابات،

شهدت تركيا أكثر من 600 حريق غابات منذ بداية الصيف، مع تدمير 16 ألف هكتار في الأشهر العشرة الأولى من 2025، أي ضعف مساحة العام الماضي، مما يعكس تأثير تغير المناخ الذي مدد موسم الحرائق إلى سبتمبر.

 

هذه الكارثة تأتي بعد شهرين فقط من حرائق مدمرة في يوليو أودت بحياة 12 شخصاً، بما في ذلك عمال إنقاذ، وأدت إلى إجلاء أكثر من 3600 شخص في مرسين وأنطاليا وأوساك، حيث أعلنت الحكومة منطقتين كارثيتين.

أكد الرئيس أردوغان أن "تركيا تواجه مصيبة عظيمة حقاً"، مشدداً على أن 25 ألف شخص شاركوا في الجهود السابقة، لكن الخبراء ينتقدون نقص القوات الأرضية رغم توفر الطائرات، مطالبين بتعزيز الاستعدادات لموسم يتوقع أن يستمر حتى أكتوبر بسبب الحرارة الاستثنائية التي سجلت 50 درجة في الجنوب.

 

أصدرت وزارة الخارجية البريطانية تحذيراً للمسافرين، محذرة من مخاطر الحرائق في المناطق السياحية، مع غرامات تصل إلى السجن لمن يتسبب فيها، مثل رمي السجائر. اليوم، وصلت النيران إلى مصنع صناعي في أضنة، مما يزيد الضغط على الإنقاذ. هل تكون هذه الحرائق إشارة إلى أزمة مناخية أكبر؟ السلطات التركية تتعهد بالسيطرة، لكن الرياح قد تحول الدون.