في لحظة مؤثرة تعكس معاناة الطبقة الفقيرة في مصر أمام ارتفاع تكاليف المعيشة، نشرت سيدة مجهولة الهوية عبر حسابها على تيك توك فيديو يبكي القلوب، موجهة استغاثة مباشرة إلى الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، طالبة رفع أسماء أبنائها من سجل الغياب المدرسي بسبب عجزها عن تغطية مصاريف النقل والرسوم المدرسية.
الفيديو، الذي انتشر بسرعة البرق يوم 22 سبتمبر 2025، أثار موجة من التعاطف الواسع بين مستخدمي المنصة، حيث تجاوزت المشاهدات ملايين الزيارات في ساعات قليلة، مع آلاف التعليقات التي تطالب الجهات المسؤولة بالتدخل الفوري.في الفيديو، الذي صُوّر في غرفة متواضعة تبدو عليها آثار الفقر.
تقف السيدة وهي تبكي بحرقة، قائلة بصوت مرتجف: "أرجوك يا دكتور محمد عبد اللطيف، ارفع أسماء عيالي من الغياب.. أنا مش معايا فلوس أخليهم يروحوا المدرسة، ولا قادرة أصرف عليهم في أكل ولا شرب ولا مدارس.. المصاريف غالية أوي!".
وأضافت، مشيرة إلى معاناتها الصحية الشديدة: "أنا تعبانة صحيًا، ومفيش مصدر دخل، والمصروفات كتير لطفليين.. مش قادرة أحمل نفقات الذهاب والإياب".
وختمت استغاثتها بأمل: "ارفع عن عيالي الغياب، ولما ظروفي تتحسن هوديهم المدارس.. ربنا يكرمك".
هذه الاستغاثة تأتي في سياق أزمة اقتصادية تشهدها مصر، حيث ارتفعت أسعار الوقود والنقل بنسبة تصل إلى 20% في الأشهر الأخيرة، مما زاد من عبء المصاريف على الأسر الفقيرة، خاصة مع بداية العام الدراسي الجديد.
وفقًا لتقارير من وزارة التضامن الاجتماعي، يعاني أكثر من 30% من الأسر المصرية من صعوبة تغطية احتياجات التعليم الأساسية، مع تسجيل آلاف الحالات للغياب المبرر بسبب الظروف المالية.
الفيديو أثار غضبًا عارمًا على تيك توك، حيث كتب أحد المستخدمين: "ده مش غياب، ده ظلم اجتماعي.. الدولة لازم تدخل!"، بينما علّق آخر: "وزير التعليم، رد عليها.. العيال دول مستقبل مصر!"، مع هاشتاجات مثل #استغاثة_أم_فقيرة و#رفع_الغياب_التعليمي تتصدر التريند.رغم عدم وجود رد رسمي فوري من الوزارة حتى الآن، إلا أن مثل هذه الاستغاثات غالبًا ما تؤدي إلى تدخلات سريعة، كما حدث في حالات سابقة حيث وُفّرت منح دراسية أو دعم نقل للطلاب الفقراء.
الخبراء يرون أن هذه الحادثة تكشف الحاجة الملحة لبرامج دعم أوسع، مثل إلغاء الرسوم المدرسية تمامًا أو توفير باصات مجانية في المناطق الريفية. هل يصل صوت هذه الأم إلى الوزير، ويُغيّر مصير أبنائها؟ الانتظار مستمر، وسط أمل في أن تكون هذه الدموع بداية لتغيير.