advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

إسرائيل تهدد فرنسا بإغلاق قنصليتها في القدس قبل لقاء نتنياهو-ترامب

ابتسام تاج

الأحد, 21 سبتمبر, 2025

01:54 م

نتنياهو وترامب

في تصعيد دبلوماسي حاد، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن تل أبيب لم تتخذ قراراً نهائياً بشأن الرد على الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية قبل لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض غداً، مع تحذيرات من خطوات قاسية تجاه فرنسا قد تصل إلى إغلاق قنصليتها في القدس.

هذا التصعيد يأتي وسط حملة أوروبية متسارعة للاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة.
أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" و"بوليتيكو" بأن وزير الخارجية الإسرائيلي غيدعون ساعر يضغط على نتنياهو لاتخاذ إجراءات حادة ضد باريس، ردًا على إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون في يوليو الماضي عن الاعتراف الرسمي بدولة فلسطينية خلال قمة الأمم المتحدة في سبتمبر.

تشمل الخطوات المقترحة إغلاق القنصلية الفرنسية في القدس، التي تعود إلى القرن الـ17 وتدير علاقات فرنسا مع السلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى مصادرة ممتلكات فرنسية مثل كنيسة "الإلئونا" في شرق القدس، وتسريع ضم أجزاء من الضفة الغربية

.مسؤول إسرائيلي كبير أكد أن "لا قرار نهائي قبل اللقاء مع ترامب"، مشيرًا إلى أن التنسيق مع واشنطن أمر حاسم، حيث يدعم ترامب إسرائيل ويرفض الاعتراف الفلسطيني كـ"مكافأة لحماس".

ومن المتوقع أن تعترف 10-12 دولة أوروبية وغربية بدولة فلسطينية هذا الأسبوع، بما فيها بريطانيا، كندا، أستراليا، وبلجيكا، مما يثير مخاوف إسرائيلية من عزلة دولية. في يوليو، أقر الكنيست قرارًا رمزيًا لضم الضفة، ورفضت إسرائيل الاعتراف كـ"خطوة تعيق وقف إطلاق النار في غزة".


حذرت وزارة الخارجية الفرنسية من "رد قوي" إذا نفذت إسرائيل التهديد، مشيرة إلى إمكانية إغلاق قنصلية إسرائيلية في باريس أو طرد عملاء استخباراتيين. دبلوماسي أوروبي قال لـ"بوليتيكو" إن العلاقات بين باريس وتل أبيب قد "تتدهور بشكل هائل".

كما رفضت السعودية أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، مشددة على ربط التطبيع مع إسرائيل بإقامة دولة فلسطينية. أما الولايات المتحدة، فأكدت دعمها لإسرائيل، مع رفض ترامب للاعتراف كـ"غير مفيد للسلام".


يُعد هذا التصعيد اختبارًا لتحالف نتنياهو-ترامب، حيث تسعى إسرائيل للحفاظ على سيطرتها على الأراضي المحتلة أمام ضغوط دولية متزايدة. مع اقتراب القمة الفرنسية-السعودية في الأمم المتحدة، قد يحدد لقاء البيت الأبيض مسار النزاع، وسط مخاوف من تصعيد يعرقل جهود السلام. :