المشير طنطاوي
تحل اليوم، الأحد 21 سبتمبر 2025، الذكرى الرابعة لوفاة المشير محمد حسين طنطاوي سليمان، القائد العام السابق للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي الأسبق، الذي وافته المنية عن 85 عامًا في 21 سبتمبر 2021.
كان طنطاوي رمزًا للثبات والحكمة، حيث تصدى كرئيس للمجلس الأعلى للقوات المسلحة لإدارة مصر خلال الفترة الحرجة من فبراير 2011 إلى يونيو 2012، محافظًا على وحدة البلاد وسلامة شعبها في وجه محاولات الإيقاع والتآمر التي هددت استقرارها بعد ثورة 25 يناير.
ولد المشير طنطاوي في 31 أكتوبر 1935 في القاهرة، ذات الجذور النوبية، وانضم إلى الكلية الحربية ليتخرج في الدفعة 35 عام 1956، حاملاً بكالوريوس العلوم العسكرية.
بدأ مسيرته في سلاح المشاة كقائد فصيلة، ثم تدرج في المناصب حتى أصبح قائد الفرقة 16 مشاة ميكانيكية خلال حرب أكتوبر 1973، حيث ساهم في النصر المبين وحصل على نوط الشجاعة العسكري.
شارك في حروب 1967 وحرب الاستنزاف، وعمل ملحقًا عسكريًا في باكستان وأفغانستان عام 1975، قبل أن يتولى وزارة الدفاع في 1991 برتبة فريق، ثم يُرقى إلى مشير في 1 أكتوبر 1993، ليستمر في المنصب حتى 2012.في 11 فبراير 2011.
بعد تنحي الرئيس حسني مبارك عقب 18 يومًا من المظاهرات الشعبية، تولى طنطاوي رئاسة المجلس العسكري، مسيطرًا على الظروف الأمنية والاقتصادية والسياسية المعقدة.
واجه سلسلة من التحديات، بما في ذلك أحداث محمد محمود وماسبيرو في نوفمبر 2011، حيث أسفرت عن عشرات القتلى، فظهر في خطاب تلفزيوني يؤكد التزام المجلس بتسليم السلطة إلى جهة مدنية دون تأخير، مشددًا على "تسليم السلطة إذا أراد الشعب ذلك في استفتاء شعبي".
كان دوره حاسمًا في منع تفكك الدولة وسط انتشار العنف والتطرف الديني، ومحاولات التيار الديني استغلال الاضطرابات للانقضاض على الحكم، محافظًا على مصر كدولة مدنية مستقرة حتى انتقال السلطة سلميًا.
حصل طنطاوي على العديد من الأنواط والميداليات تكريمًا لمسيرته، مثل نوط 25 أبريل، نوط النصر، نوط الاستقلال العسكري، نوط الجلاء، ميدالية جرحى الحرب، ميدالية الخدمة الممتازة، وقلادة النيل، بالإضافة إلى أوسام أجنبية مثل نوط تحرير الكويت السعودي.
وفي تكريم له، أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي اسم "قاعدة طنطاوي" على الهايكستب العسكرية في المنطقة المركزية.
عبر الرئيس السيسي عن تقديره الخاص، واصفًا إياه بـ"الرجل الفاضل جدًا، والمحترم جدًا، والوطني جدًا"، مشيرًا إلى أنه "تحمل ما لا تتحمله الجبال" في فترة انتقالية حرجة.شُيِّع جثمانه في جنازة عسكرية مهيبة بقيادة الرئيس السيسي، حضرها رئيس الوزراء ورؤساء المجالس التشريعية ووزراء الحكومة وقادة الأسلحة، إلى جانب ممثلين عن دول عربية وأجنبية،
ودُفِن في مقبرة العائلة بعباسية. وُصف طنطاوي بنظافة اليد ودماثة الخلق، حيث بقيت والدته في مسكنها بعابدين لأكثر من 70 عامًا، مستخدمة التاكسي في تنقلاتها، دون استغلال المنصب.