advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أهالي الأقصر: شكرا لملك أسبانيا "جعلنا نرى وزير السياحة"

ابتسام تاج

الأحد, 21 سبتمبر, 2025

08:53 ص

ملك اسبانيا والريس على فاروق

تحولت زيارة ملك وملكة إسبانيا إلى مصر إلى حديث الساعة في الأقصر، حيث لم يُخفِ الأهالي تهكمهم الممزوج بالفرحة قائلين: "نشكر الملك والملكة اللي جابولنا الوزير!"، في إشارة إلى ظهور وزير السياحة والآثار شريف فتحي لأول مرة منذ تعيينه مع الزيارة الملكية.

هذا الحدث أعاد إشعال الأمل في نفوس سكان الأقصر وأسوان، الذين يطالبون بمزيد من الاهتمام الرسمي لتعزيز السياحة الثقافية في الجنوب.


لم يتمالك أهالي الأقصر سخريتهم بعدما أدت زيارة ملك إسبانيا فيليب السادس وملكته ليتيزيا في 17 سبتمبر 2025 إلى ظهور الوزير شريف فتحي في المحافظة لأول مرة منذ توليه منصبه في يوليو 2024. "

كيف تُهمل الأقصر، عاصمة السياحة، كل هذه المدة؟"، هكذا علق السكان، مشيدين في الوقت ذاته بدور الزيارة الملكية في إلقاء الضوء على المنطقة.

الريس علي فاروق السليك، رئيس فني حفائر بمنطقة آثار الأقصر، وصاحب الصورة الشهيرة بالجلابية والعمة إلى جانب الملك والملكة، عبّر عن هذا الشعور مؤكدًا أن لقاءه مع الوزير كان الأول منذ تعيينه.

وطالب فاروق بوضع الأقصر على رأس أولويات الوزارة، قائلًا: "الأقصر هي قلب السياحة المصرية، فكيف يغيب عنها الوزير؟"

 الزيارة الملكية، التي شملت أهرامات الجيزة ومعابد الأقصر مثل الدير البحري ووادي الملوك، لم تكن مجرد حدث دبلوماسي، بل تحولت إلى "دعاية مجانية" لمصر، كما وصفها الوزير فتحي. فقد ساهمت الصور الملكية وتغطية الإعلام الإسباني في تعزيز صورة مصر كوجهة آمنة وجاذبة، خاصة مع إنارة معبد حتشبسوت ووادي الملوك، مما يعكس جهود الحكومة لتطوير السياحة الليلية.

وأشارت تقارير إلى أن إسبانيا تحتل المرتبة الأولى في إرسال السياح إلى مصر للعام الرابع على التوالي، مع 16 رحلة أسبوعية إلى الأقصر، وتوقعات بنمو يصل إلى 10% بعد الزيارة، إضافة إلى زيادة بنسبة 59% في أعداد السياح الإسبان هذا العام، مع توقعات بارتفاع إضافي يتراوح بين 25% و30% في 2025.  

على صعيد الحكومة، أعلن الوزير فتحي عن خطط طموحة لتنشيط السياحة في الأقصر وأسوان خلال صيف 2025، تشمل باقات تحفيزية لشركات الطيران وزيادة الرحلات السياحية، مع التركيز على السياحة الثقافية والليلية.

لكن أهالي أسوان لم يخفوا استياءهم من عدم شمول محافظتهم في الزيارة الملكية، حيث أطلقوا هاشتاج #أسوان_تنتظر_الملك، مطالبين بزيارة لمعالم مثل أبو سمبل وجزيرة فيلة، التي تعاني من تراجع الاهتمام السياحي رغم إمكانياتها الهائلة.  

على منصة إكس، تفاعل المستخدمون مع الحدث بسخرية ممزوجة بالأمل، حيث كتب أحدهم: "الأقصر وأسوان بيحلموا بالسياحة..

شكرًا للملك اللي خلّى الوزير يفتكرنا!"، بينما دعا آخرون إلى "عدالة سياحية" تشمل الجنوب بأكمله. الزيارة، التي وصفتها لجنة تسويق السياحة الثقافية بالأقصر بـ"رسالة طمأنة" للسياح العالميين، عززت آمال المصريين في انتعاش اقتصادي، خاصة مع اقتراب افتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر 2025، الذي يُتوقع أن يرفع أعداد الزوار بنسبة 30%.  
لم تكن زيارة ملك وملكة إسبانيا مجرد حدث عابر، بل أيقظت طموحات أهالي الأقصر وأسوان لاستعادة مكانتهما كوجهتين سياحيتين عالميتين.

السخرية من غياب الوزير تحولت إلى دعوة جادة لوضع الجنوب على أجندة الحكومة. فهل يستجيب فتحي للنداء ويجعل الأقصر وأسوان محطات دائمة في خططه؟ الأمل يتجدد، والجنوب ينتظر.