نجحت طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة في تحقيق إنجاز إنساني استثنائي بعد انتشال الطفلة ميرا مسعود حيّة من تحت ركام منزلها الذي دُمّر بالكامل جراء قصف جوي إسرائيلي استهدف حيّ الدرج شرق مدينة غزة، وذلك بعد نحو 40 ساعة متواصلة قضتها الطفلة عالقة وسط الخراب والدمار.
وبحسب فرق الإنقاذ، فقد بدأت عملية البحث منذ لحظة انهيار المنزل، حيث واصل رجال الدفاع المدني عملهم على مدار الساعة في ظروف بالغة الصعوبة نتيجة استمرار الغارات الإسرائيلية على محيط المكان، إلى جانب النقص الحاد في المعدات والإمكانات المخصّصة لرفع الركام وإنقاذ العالقين.
ورغم كل تلك التحديات، أصرّت فرق الإنقاذ على مواصلة جهودها حتى نجحت في إخراج الطفلة وسط مشهد إنساني مؤثر، امتزجت فيه دموع الفرح بصرخات الأهالي والمسعفين.
الحادثة المؤلمة أعادت تسليط الضوء على المأساة الإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة منذ أشهر طويلة، حيث تتكرر مشاهد انتشال الأطفال والنساء من تحت الأنقاض بشكل شبه يومي نتيجة القصف المكثف الذي يستهدف الأحياء السكنية ويحوّل منازل المدنيين إلى أطلال خلال لحظات.
وطالبت منظمات حقوقية وإنسانية المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لتأمين ممرات إنسانية تسمح بإدخال معدات إنقاذ متطورة وفتح المجال أمام وصول فرق الإغاثة إلى المناطق المنكوبة بسرعة أكبر، محذرة من أن استمرار الأوضاع الراهنة دون دعم فعّال يفاقم حجم الكارثة ويهدد حياة المزيد من المدنيين الأبرياء.
ويُنظر إلى إنقاذ الطفلة ميرا كرمز لصمود المدنيين في غزة وسط أجواء من القصف والدمار، إلا أن بقاء المئات من الأسر تحت الخطر يثير تساؤلات ملحّة حول غياب الحماية الدولية وضرورة وقف استهداف الأحياء السكنية، حفاظًا على أرواح الأبرياء وضمان حقهم في الحياة الكريمة.