advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الذهب يتراجع 20 جنيهًا محليًا و22 دولارًا عالميًا.. ​​​​​​​ آي صاغة ترصد الأسباب

شرين احمد

الأربعاء, 17 سبتمبر, 2025

01:56 م

شهدت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء، تراجعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية، وسط حالة من الترقب لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية فقدت نحو 20 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 4930 جنيهًا، مقارنة بـ4950 جنيهًا في ختام تعاملات أمس. وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأوقية بنحو 22 دولارًا لتسجل 3668 دولارًا.

وأشار إمبابي إلى أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ 5634 جنيهًا، وعيار 18 سجل 4226 جنيهًا، فيما وصل سعر الجرام من عيار 14 إلى 3287 جنيهًا، واستقر سعر الجنيه الذهب عند 39440 جنيهًا.

مكاسب بالأمس وتراجع اليوم

وكانت أسعار الذهب قد شهدت ارتفاعًا أمس الثلاثاء بنحو 45 جنيهًا، إذ افتتح جرام الذهب عيار 21 تعاملاته عند 4945 جنيهًا، ولامس 4970 جنيهًا، قبل أن يُغلق عند 4950 جنيهًا. وعلى المستوى العالمي، ارتفعت الأوقية بنحو 38 دولارًا، لتصل إلى 3700 دولار، قبل أن تغلق عند 3690 دولارًا، إلا أن قوة الدولار اليوم دفعت الذهب للتراجع عن مستوياته التاريخية.

ترقب حذر لقرار الفيدرالي

وتترقب الأسواق قرار الفيدرالي الأمريكي، حيث تشير التوقعات إلى خفض محتمل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 4.0% و4.25%. ورغم ترجيح هذا السيناريو، تبقى المخاوف قائمة من لهجة متحفظة قد يعتمدها الفيدرالي، ما قد يدعم الدولار ويضغط على الذهب.

وساهمت بيانات التوظيف الأمريكية الضعيفة مؤخرًا في تعزيز توقعات خفض الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، فيما تُسعّر الأسواق الآن تخفيضًا ربع نقطة في كل اجتماع متبقٍ من عام 2025، مع احتمالات لمزيد من الخفض في أوائل 2026.

الذهب والسياسات النقدية

وأوضح إمبابي أن العلاقة التاريخية بين الذهب وأسعار الفائدة تؤكد أن كل دورة تيسير نقدي كانت دائمًا مقدمة لموجة صعود في أسعار الذهب، مستشهدًا بارتفاع تجاوز 110% بعد خفض الفائدة في 2008، وقفزة بنحو 35% في 2019 بعد ثلاثة تخفيضات متتالية.

وأضاف أن أسعار الذهب اليوم تقف بالفعل عند مستويات مرتفعة تقارب 3650 دولارًا للأوقية، ما يعني أن أي صعود قادم لن ينطلق من قاعدة منخفضة كما في دورات سابقة، بل من قمم تاريخية، ما يفتح الباب لتسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة.

أبعاد اقتصادية ومخاطر تضخمية

ورغم أن وتيرة الصعود قد تكون أقل من الفترات السابقة، إلا أن التوقعات ما زالت ترجح أداءً قويًا للذهب، خصوصًا في ظل تصاعد المخاوف من الركود التضخمي، حيث يجتمع ارتفاع الأسعار مع تباطؤ النمو، ما يعزز جاذبية المعدن كأداة تحوط.

وأبرز التقرير بيانات بنك أوف أمريكا، التي أشارت إلى أن الذهب لم يسجل أي انخفاض منذ عام 2001 خلال فترات تجاوز فيها التضخم الأمريكي 2% بالتوازي مع سياسات نقدية تيسيرية. وهو ما تؤكده بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر أغسطس، والتي سجلت 2.9%.

أداء قوي منذ بداية العام

وبحسب «آي صاغة»، فقد ارتفع الذهب من أدنى مستوى له خلال 52 أسبوعًا (2564 دولارًا في سبتمبر 2024) بنسبة 44%، كما سجل مكاسب بنسبة 40% منذ بداية عام 2025. وبلغت مكاسبه الشهرية الأخيرة نحو 6.2%، ليُكرّس مكانته كأحد أبرز المعادن أداءً هذا العام.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الذهب يقف حاليًا بين ضغوط صعود الدولار وترقب السياسات النقدية من جهة، والدعم المستمر من ضعف العملة الأمريكية والمخاطر الجيوسياسية من جهة أخرى. وبين هذا وذاك، يظل المعدن الأصفر مدعومًا بالطلب المؤسسي والسيادي، وباعتباره الملاذ الآمن في ظل الضبابية الاقتصادية العالمية.