advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

اليوم الثاني لاجتياح غزة.. تدمير واسع وانقطاع الاتصالات| إلى أين يهرب النازحون؟

شرين احمد

الأربعاء, 17 سبتمبر, 2025

11:32 ص

في اليوم الثاني من الاجتياح الإسرائيلي لمدينة غزة، واصلت القوات الإسرائيلية تقدمها داخل المدينة، وسط قصف جوي وبري مكثف أسفر عن سقوط عشرات القتلى وتدمير بنى تحتية حيوية.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن قواته "تعمق المناورة في مدينة غزة"، مشيرًا إلى مشاركة اللواءين 98 و162 ضمن عملية أطلق عليها اسم "عربات جدعون ب".

وأضاف الجيش أن الغارات الجوية وقصف المدفعية استهدفت أكثر من 150 موقعًا خلال اليومين الماضيين، مستهدفة ما وصفه بـ "المباني العسكرية التابعة لحماس".

مسار انتقال مؤقت للمدنيين

في محاولة لتسهيل خروج السكان من مناطق القتال، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إقامة "مسار انتقال مؤقت" عبر شارع صلاح الدين يمتد من شمال القطاع إلى جنوبه، متاح لمدة 48 ساعة ابتداءً من ظهر اليوم وحتى ظهر الجمعة.

انقطاع الاتصالات وانهيار الخدمات

بالتزامن، أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية عن انقطاع الإنترنت والاتصالات في مدينة غزة وشمال القطاع، في وقت تعاني فيه البنى التحتية الطبية من تدمير واسع.

وأكدت مصادر طبية محلية مقتل 35 شخصًا منذ فجر الأربعاء، فيما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استهداف مستشفى "الرنتيسي" للأطفال في غارات إسرائيلية، مستهدفة الطوابق العليا من المستشفى ثلاث مرات متتالية، ما أجبر نصف المرضى على مغادرة المستشفى ووقف العلاج.

ويعد مستشفى الرنتيسي المركز التخصصي الوحيد في قطاع غزة لعلاج الأورام وغسيل الكلى وأمراض الأطفال حديثي الولادة.

شاهد قبر لحركة حماس

تأتي هذه التطورات بعد إعلان إسرائيل بدء احتلال المدينة، ما أدى إلى استشهاد نحو 100 شخص خلال ساعات، في ظل تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتي بتحويل غزة إلى "شاهد قبر لحركة حماس".

وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المساس بالرهائن، مؤكداً أن حماس ستدفع "ثمناً باهظاً" إذا استخدمت الأسرى كدروع بشرية.

وفي الوقت نفسه، عبرت عائلات الأسرى الإسرائيليين عن قلقها الشديد على حياة أبنائهم، بينما لا يزال 48 محتجزًا في القطاع، وفق تقارير إسرائيلية تشير إلى أن 20 منهم فقط ما زالوا على قيد الحياة.

نزوح جماعي وسط معاناة إنسانية

تسبب القصف المكثف ونقص الملاذات الآمنة في نزوح نحو 400 ألف فلسطيني جنوب قطاع غزة، وفق تقديرات الأمم المتحدة، وسط أوضاع إنسانية صعبة تعكس حجم المعاناة اليومية للسكان المدنيين في المناطق المحاصرة.