بعد نحو عشر سنوات من فضيحة الديزل الشهيرة، أكد رئيس حكومة ولاية سكسونيا السفلى الألمانية، أولاف ليز، أن مجموعة فولكس فاجن أنجزت تغييرًا ثقافيًا ملحوظًا في تعاملها مع المسؤولية والثقة.
وكانت الفضيحة قد تفجرت في سبتمبر 2015 عندما كشفت وكالة حماية البيئة الأمريكية عن تلاعب في اختبارات انبعاثات سيارات الديزل، وهو ما أقرت به الشركة لاحقًا.
وقد أدى ذلك إلى استقالة الرئيس التنفيذي للمجموعة آنذاك مارتن فينتركورن، ودخول الشركة في واحدة من أكبر الأزمات بتاريخ صناعة السيارات الأوروبية.
وأوضح ليز، وهو سياسي من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وعضو مجلس الإشراف على فولكس فاجن وقت الأزمة، أن الشركة اليوم باتت أكثر حساسية في التعامل مع قضايا المسؤولية والثقة.
لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن هناك مخاطر من التأخر في الاستجابة للتحذيرات الخارجية، مؤكدًا أن التغيير يجب أن يُنظر إليه كعملية مستمرة وليست مجرد خطوة مؤقتة.
وأضاف ليز أن الفضيحة نفسها طويت إلى حد كبير، غير أن من غير المُرضي أنه لن يُعرف على الأرجح بشكل دقيق من كان على علم بما جرى ومتى، وما إذا كان بالإمكان إيقافها في وقت أبكر.
ولفت إلى أن فولكس فاجن حاولت الاستفادة من الأزمة عبر تحسين هياكلها الداخلية وزيادة وعيها بمسؤوليتها تجاه المجتمع والبيئة، معتبرًا أن الفضيحة شكلت عبئًا كبيرًا على ولاية سكسونيا السفلى، لكنها في الوقت ذاته كانت حافزًا لدفع عملية التحول نحو مستقبل أكثر استدامة.
ويرى ليز أن العلاقة بين السياسة وفولكس فاجن شهدت تغيرات واضحة، إذ بات السياسيون في مجلس الإشراف أكثر ثقة في تعاملهم مع الشركة مقارنة بالماضي، وهو ما يرحب به باعتباره تطورًا صحيًا، مشددًا على أن التعاون بين الجانبين لا يزال قويًا لكنه أصبح يتسم بقدر أكبر من النقد البناء.
كما أشار إلى أن واحدة من النتائج الإيجابية للأزمة كانت تسريع وتيرة الانتقال نحو السيارات الكهربائية، موضحًا أن الفضيحة ولّدت ضغطًا إيجابيًا دفع الشركة إلى تبني هذا التحول في وقت أبكر مما كان متوقعًا.
واعتبر أن مثل هذه العوامل لا ينبغي التقليل من شأنها في تحفيز التغيير، خصوصًا داخل كيانات صناعية ضخمة بحجم فولكس فاجن.