قال الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الموقف الرسمي للدار يستند إلى مذهب السادة المالكية، الذي لا يرى نجاسة الكلاب، معتبرًا أن الكلب طاهر، وأن غسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب هو أمر تعبّدي لا يرتبط بنجاسة مادية.
وأوضح الورداني، خلال لقائه ببرنامج «ستوديو إكسترا» على قناة «إكسترا نيوز»، أن حتى المذاهب التي رأت نجاسة الكلاب تعاملت مع الأمر باعتباره عبادة مقصودة لله، وليست مبررًا للقسوة أو التنفير من الحيوانات.
وأشار إلى أن مظاهر القسوة تجاه الحيوانات، ومن بينها الكلاب، لا تعكس روح الإسلام، بل هي انعكاس لحالة قسوة عالمية تسللت إلى مجتمعاتنا. وأضاف: «المجتمع المصري يتميز تاريخيًا بالرحمة، التي تجسدت في صورة الأم رمز الرقة والاحتواء، وهي الصورة التي كرّمها النبي صلى الله عليه وسلم».
وأكد الورداني أن التدين المصري الأصيل يقوم على حب النبي والاقتداء بجمال خلقه ولطفه، وليس على التشدد أو العنف، مشددًا على أهمية العودة إلى السيرة النبوية والإكثار من الصلاة على النبي، لأنه «لم يصرخ يومًا في وجه أحد، ولم يضرب بيده شيئًا قط، وكان حنونًا عطوفًا».
وختم أمين الفتوى بالتأكيد على ضرورة إطلاق مبادرات شبابية لإحياء قيمة الرحمة في المجتمع، ودعم الجمعيات والمؤسسات العاملة في هذا المجال، مع ترسيخ هذا الخطاب في خطب الجمعة والدروس الدينية.