عاد فيروس كورونا للظهور بقوة في إسرائيل مع انتشار متحور جديد يُعرف باسم "ستراتوس"، الذي رُصد لأول مرة قبل أشهر في أوروبا والولايات المتحدة، ووصل الأراضي المحتلة قبل أسابيع قليلة.
ووفق بيانات صحيفة معاريف الإسرائيلية، فقد أُصيب آلاف الإسرائيليين بالفيروس خلال الأسابيع الماضية، مع تزايد حالات الإصابة إلى جانب المتحور الأقدم "نيمبوس".
أعراض أكثر حدة ومدة أطول
تشير التقارير الطبية إلى أن متحور ستراتوس يتسبب في فترة مرض أطول وأعراض أشد مقارنة بالمتحورات السابقة، أبرزها:
إرهاق شديد
آلام قوية في العضلات
صداع متواصل
التهاب حاد في الحلق يُوصف أحيانًا "وكأنه سكين"
فقدان كلي لحاستي التذوق والشم
وقالت وزارة الصحة الإسرائيلية إنه لا توجد أدلة علمية على اختلاف كبير في شدة المتحورات، لكن شهادات المرضى تشير إلى صورة مغايرة، حيث يصف كثيرون إصابتهم بأنها شديدة وطويلة الأمد، مشابهة للموجة الأولى من كورونا في الصين قبل خمس سنوات.
الأرقام الرسمية لا تعكس الواقع
تشير المعطيات الرسمية لوزارة الصحة إلى معدل أسبوعي يبلغ نحو 52 إصابة مؤكدة فقط، لكن صناديق المرضى تسجل ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد المراجعين، ويُقدَّر أن الأعداد الحقيقية أعلى بكثير بسبب الاعتماد على الفحوص المنزلية وعدم الإبلاغ عنها.
ضغط متزايد على المستشفيات
تتزايد الضغوط على المستشفيات، حيث تشهد أقسام الطوارئ والباطنة اكتظاظًا يُشبه فصل الشتاء. في بعض المراكز الطبية، بلغت نسبة الإشغال 100%. وفي مستشفى شيبا، اضطر مسعفو نجمة داوود الحمراء للانتظار ساعات طويلة مع المرضى على النقالات بسبب نقص الأسرّة، فيما تجمع مئات المرضى وذويهم في ازدحام شديد، بعضهم انتظر أكثر من خمس ساعات لرؤية الطبيب.
مع استمرار انتشار ستراتوس، يحذر الخبراء من أن الوضع قد يتفاقم إذا لم تُتخذ إجراءات وقائية صارمة، ويشددون على أهمية الالتزام بالتباعد الاجتماعي والكمامات وتحديث اللقاحات لتخفيف الضغط على النظام الصحي.