advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مصر تعزي الكونغو الديمقراطية في ضحايا غرق قاربين

ابتسام تاج

السبت, 13 سبتمبر, 2025

10:11 ص

مصر تعزى الكونغو

 في خطوة تعبر عن التضامن الإنساني والدبلوماسي، أعلنت جمهورية مصر العربية عن خالص تعازيها وصادق مواساتها إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، إثر الحادث المأساوي الذي أدى إلى غرق قاربين في شمال غرب البلاد، والذي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين.

جاء هذا التعبير عن الحزن في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية المصرية، يؤكد على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين ودعم مصر لشعب الكونغو في مواجهة الكوارث الطبيعية والإنسانية. 

 

شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية، في غضون أيام قليلة، سلسلة من الحوادث البحرية المأساوية في منطقة شمال غرب البلاد، حيث تعتمد على أنهارها الضخمة كوسيلة نقل رئيسية بسبب ضعف البنية التحتية البرية.

وقد وقع الحادث الأول يوم الأربعاء 10 سبتمبر 2025، في إقليم باسانكوسو بمقاطعة إكواتور، حيث انقلب قارب يحمل نحو 500 راكب، معظمهم طلاب، مما أسفر عن مقتل 86 شخصاً على الأقل، وفقدان آخرين،

وفقاً لتقارير الإعلام الرسمي الكونغولي. أرجعت السلطات الحادث إلى التحميل الزائد والإبحار ليلاً، وهما من الأسباب الشائعة لهذه الكوارث في المنطقة. 

 

أما الحادث الثاني، الذي وقع يوم الخميس 11 سبتمبر 2025، في إقليم لوكوليلا على نهر الكونغو قرب قرية مالانجي، فقد شهد اشتعال النيران في قارب يقل نحو 500 راكب آخر، مما أدى إلى انقلابه ومقتل 107 أشخاص على الأقل، بالإضافة إلى فقدان 146 آخرين.

ووصفت وزارة الشؤون الإنسانية الكونغولية الحادث بأنه "كارثة إنسانية"، مشيرة إلى أن الإجمالي المبدئي للضحايا في الحادثين يتجاوز 193 قتيلاً، مع مئات المفقودين.

وأكدت التقارير أن معظم الضحايا من المدنيين العاديين، بما في ذلك نساء وأطفال، الذين كانوا يعتمدون على هذه القوارب الخشبية القديمة كوسيلة نقل أساسية في المناطق النائية. 

 

تُعد حوادث الغرق في أنهار الكونغو الديمقراطية أمراً متكرراً، حيث أفادت منظمة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بأن البلاد تشهد عشرات هذه الحوادث سنوياً بسبب التحميل الزائد، سوء الصيانة، والإبحار في ظروف جوية سيئة أو ليلاً.

وفي السنوات الأخيرة، أدت مثل هذه الحوادث إلى مقتل آلاف الأشخاص، مما يجعل نهر الكونغو "مقبرة عملاقة" كما وصفته بعض التقارير الإعلامية. 

 

في بيانها الرسمي الصادر يوم السبت 13 سبتمبر 2025، أعربت مصر عن "خالص تعازيها وصادق مواساتها" لشعب وحكومة الكونغو الديمقراطية في ضحايا الحادثين، مؤكدة وقوفها إلى جانب الشعب الكونغولي في مواجهة هذه المأساة. وأكد البيان أن مصر، حكومةً وشعباً، تتضامن مع الدولة الشقيقة في أحزانها، وتدعو إلى تعزيز الجهود الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية والوقاية من مثل هذه الكوارث في المستقبل. كما شددت وزارة الخارجية على أهمية تعزيز التعاون الثنائي في مجالات السلامة النهرية والتنمية المستدامة. 

 

يأتي هذا البيان في سياق علاقات مصرية-كونغولية تاريخية قوية، حيث سبق أن أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي في أبريل 2025، لتقديم التعازي في حادث غرق سابق، مع التركيز على تعزيز الروابط الاقتصادية والتنموية، خاصة في إطار دول حوض النيل. 

أثار الحادثان ردود فعل دولية واسعة، حيث أعربت منظمات مثل الصليب الأحمر والأمم المتحدة عن تضامنها، ودعت إلى تحسين السلامة في وسائل النقل النهري. كما أعلنت الحكومة الكونغولية عن إطلاق حملات بحث وإنقاذ، مع تقديم مساعدات طبية للمصابين ودعم لعائلات الضحايا. وفي تصريحات لوسائل إعلام دولية، أكد مسؤولون كنغوليون أن السلطات ستعزز الرقابة على القوارب لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث. 

 

يبرز هذا الحدث أهمية التعاون الدولي في مواجهة الكوارث الإنسانية، خاصة في الدول النامية التي تعاني من تحديات البنية التحتية. ومع استمرار عمليات الإنقاذ، يأمل الجميع في العثور على الناجين وتقديم الدعم اللازم للمتضررين، فيما تظل مصر ملتزمة بدعم الجهود الإقليمية لتعزيز السلامة والتنمية.