advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أيقونة الموسيقى العربية.. ذكرى لا تُنسى لـ "أسطورة اللحن" بليغ حمدي

مصطفى علوان

الجمعة, 12 سبتمبر, 2025

09:24 ص

تحل اليوم ذكرى وفاة الموسيقار والملحن الكبير بليغ حمدي، أحد أعمدة الموسيقى في العالم العربي، الذي ترك إرثًا لا يُنسى من الألحان الخالدة التي غنّاها كبار المطربين، وخاصة في حقبتي الستينيات والسبعينيات.

إضافة إلى ذلك، قدم بليغ الموسيقى التصويرية لعدد من أبرز الأفلام والمسرحيات والمسلسلات، ما جعله رمزًا مميزًا في تاريخ الأغنية العربية.

النشأة والمسيرة الفنية

ولد بليغ عبدالحميد حمدي مرسي، المعروف باسم بليغ حمدي، في حي شبرا بالقاهرة في 7 أكتوبر 1931. أظهر بليغ موهبة استثنائية في العزف على آلة العود منذ سن التاسعة.

وعلى الرغم من محاولته المبكرة للالتحاق بمعهد فؤاد الأول للموسيقى، إلا أن صغر سنه حال دون ذلك، فواصل دراسته في مدرسة شبرا الثانوية مع متابعة دراسة أصول الموسيقى في مدرسة عبدالحفيظ إمام للموسيقى الشرقية، قبل أن يتلمذ على يد درويش الحريري.

التحق لاحقًا بكلية الحقوق، وفي الوقت نفسه استكمل دراسته الموسيقية في معهد فؤاد الأول، حتى أقنعه محمد حسن الشجاعي، مستشار الإذاعة المصرية، باحتراف الغناء، فسجل بليغ للإذاعة أربع أغنيات، لكنه اختار التركيز على التلحين، وقدم أول ألحانه لفايدة كامل بعنواني «ليه لأ» و«ليه فاتني ليه».

التعاون مع كبار الفنانين

تعززت مسيرة بليغ الفنية عبر علاقته بالفنان محمد فوزي، الذي أتاح له فرصة التلحين لكبار المطربين من خلال شركة «مصر فون». وفي عام 1957، قدم بليغ أول ألحانه لعبد الحليم حافظ بعنوان «تخونوه».

تجربته مع كوكب الشرق بدأت بفضل محمد فوزي، الذي قدّم له فرصة تلحين أغنية «أنساك»، وتبعها بعدد من الأغانى التي لحنها لكوكب الشرق، بالإضافة إلى ألحانه لعبد الحليم حافظ، وردة الجزائرية، شادية، نجاة، صباح، عزيزة جلال، ميادة الحناوي، سميرة سعيد، هاني شاكر، فايزة أحمد، محمد الحلو، علي الحجار، عفاف راضي، فهد بلان، محمد العزبي، وطلال مداح، إلى جانب ألبوم «مولاى» للنقشبندي.

محطات صعبة في حياته

بعد اتهامه بمقتل الفنانة المغربية الصاعدة سميرة مليان عام 1984 إثر سقوطها من شرفته، قضى بليغ أربع سنوات متنقلاً بين باريس ولندن ودول أخرى، حتى برئ لاحقًا في 1989، مع قيد القضية ضد مجهول.

الاحتفال بذكرى الراحل

تنظم دار الأوبرا، برئاسة الدكتور علاء عبدالسلام، حفلاً لفرقة «أعز الناس» للإنشاد الصوفي، بقيادة المايسترو الدكتور هشام نبوي، بعنوان «بليغ النغم»، بمناسبة ذكرى رحيل الموسيقار.

يشتمل البرنامج على باقة من أشهر مؤلفاته، مثل: «أعز الناس»، «على حسب وداد قلبي»، «عدى عليا وسلم»، «مغرم صبابا»، «آه لو قبلتك من زمن»، «أشكي لمين»، «طبطب الهوى علينا»، «الطير المسافر»، «على رمش عيونها»، «عشان بحبك أنا»، «مدلي بليغ النغم»، «على قد ما حبينا»، «مدلي قولوا لعين الشمس»، «خلاص مسافر»، بالإضافة إلى ألحان مسرحية «ريا وسكينة».

نجوم يحيون إرث الموسيقار

يؤدي الألحان نخبة من الفنانين مثل أشرف حسن، ياسمين بركات، أحمد مجدي، آيات الصالح، سمير صبري، أحمد شعراوي، حنان مقبل، ميار أحمد، محمد خليل، نيروز محمود، هناء عادل واصف، تامر سعيد، دعاء عبد المقصود، إسراء عصام، عزة أسامة، وعمرو عادل، إلى جانب فقرة خاصة لعازف البيانو إيهاب عز الدين.

إرث خالد

يُذكر أن بليغ حمدي توفي في 12 سبتمبر 1993 عن عمر يناهز 62 عامًا، تاركًا إرثًا فنيًا هائلًا من الألحان المتنوعة التي أثرت الساحة الموسيقية العربية، بين الرومانسية، الوطنية، أغاني الأطفال، والابتهالات الدينية، وهو ما أكسبه ألقابًا مثل «ملك الموسيقى» و«لحن الشجن».