advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ترامب ومساعدوه يشككون: هل نتنياهو يعرقل محادثات وقف الحرب في غزة عمدًا؟

مصطفى علوان

الجمعة, 12 سبتمبر, 2025

08:42 ص

أثار الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطر، الذي استهدف قيادات حركة حماس في الدوحة، حالة من القلق داخل الإدارة الأميركية، حيث تساءل الرئيس دونالد ترامب وكبار مساعديه عن ما إذا كان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتعمد تعطيل جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة.

لقاء مرتقب بين ترامب ورئيس وزراء قطر

ذكرت وسائل إعلام أميركية، بينها "بوليتيكو" و"أكسيوس"، أن الرئيس ترامب من المتوقع أن يلتقي مساء الجمعة في نيويورك برئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، إلى جانب وزير الخارجية ماركو روبيو ومجموعة من كبار المسؤولين الأميركيين.

ويهدف اللقاء إلى مناقشة تداعيات الغارة الإسرائيلية على الدوحة، ومدى تأثيرها على محادثات وقف إطلاق النار في غزة، التي تعتبر قطر وسيطًا رئيسيًا فيها.

انزعاج أميركي من الضربة الإسرائيلية

قالت مصادر مطلعة من فريق الأمن القومي للرئيس ترامب إن الإدارة الأميركية أبدت انزعاجها الشديد من الضربة الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الهجوم قد يؤدي إلى إجهاض محادثات وقف إطلاق النار، بما يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدبلوماسية التي تقودها قطر.

وأكدت المصادر أن ترامب وكبار مساعديه يتساءلون عن دوافع نتنياهو، وما إذا كان يسعى عمداً لتخريب هذه المفاوضات.

اتصال حاد بين ترامب ونتنياهو

وفق ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أجرى ترامب اتصالًا هاتفيًا حادًا مع نتنياهو يوم الثلاثاء بعد الغارة الإسرائيلية على الدوحة، منتقدًا القرار واصفًا إياه بأنه غير حكيم، ومطالبًا نتنياهو بعدم تكراره.

ورد نتنياهو بأن الفرصة كانت محدودة وأن الهجوم كان ضرورة استراتيجية، فيما جرى اتصال ثانٍ لاحق بين الرئيسين كان ودّيًا، استفسر فيه ترامب عن نتائج العملية، مؤكدًا حرصه على ألا تتأثر الجهود الدبلوماسية للسلام في غزة.

خطوات أميركية لتعزيز التعاون مع قطر

في سياق دعم الدوحة، أعلن ترامب على منصته "تروث سوشيال" أنه وجه وزير الخارجية ماركو روبيو لإتمام اتفاقية التعاون الدفاعي مع قطر، مؤكدًا أن الغارة الإسرائيلية لم تكن قراره الشخصي.

ويأمل الرئيس الأميركي في أن يُستغل الوضع الحالي كفرصة لتعزيز جهود السلام، ودعم الوساطة القطرية لتثبيت هدنة في غزة وضمان الإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس.

انعكاسات الهجوم على جهود السلام

يشير المراقبون إلى أن الغارة الإسرائيلية على قطر أثارت انتقادات واسعة على المستوى الدولي، وأدت إلى ضغوط أميركية واضحة على تل أبيب لوقف أي عمليات قد تعرقل محادثات وقف الحرب.

ويظل السؤال مطروحًا حول ما إذا كانت إسرائيل تتبع استراتيجية مضادة للجهود الدبلوماسية، وهو ما يجعل التحركات الأميركية المقبلة، خاصة لقاء ترامب برئيس وزراء قطر، محورية لتحديد مسار المحادثات القادمة.