advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

احتجاجات باريس تتحول إلى أعمال عنف

محمد يوسف

الأربعاء, 10 سبتمبر, 2025

07:47 م

شهدت العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الأربعاء، أحداثًا مؤسفة على خلفية المظاهرات الواسعة التي دعت إليها حركة "لنغلق كل شيء" اعتراضًا على خطة ميزانية الدولة المقترحة من حكومة فرانسوا بايرو السابقة.


اندلعت اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الشرطة في حي "شاتليه"، حيث استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، فيما اشتعلت النيران في واجهة أحد المباني بمنطقة "ليه هال"، قبل أن يتدخل رجال الإطفاء للسيطرة على الحريق.

فتح تحقيق في الحريق

أعلنت المدعية العامة في باريس فتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحريق الذي اندلع في واجهة مبنى بحي "شاتليه"، مرجحة أن يكون عرضيًا نتيجة تدخل قوات الأمن خلال محاولة السيطرة على الاشتباكات.

تزايد أعداد المحتجين

شهدت ساحة "شاتليه" وسط باريس توافد آلاف المتظاهرين، معظمهم من الشباب، رفضًا لمقترحات الميزانية التي تضمنت خفض نفقات الصحة بقيمة 5 مليارات يورو، وإلغاء يومي عطلة رسمية، وتقليص نفقات عامة بنحو 43.8 مليار يورو. كما احتشد الآلاف في ساحة "الجمهورية"، بينما اندلعت مواجهات جديدة في شارع "سان دوني" حيث أضرم محتجون النار في حاويات القمامة.

احتجاجات في مختلف المدن الفرنسية

امتدت التحركات إلى عدة مدن فرنسية أخرى؛ إذ تظاهر نحو 8 آلاف شخص في مرسيليا، وأكثر من 10 آلاف في رين، إضافة إلى آلاف آخرين في ليون، بوردو، أورليان، ولوريان، وفق تقديرات السلطات المحلية. كما أغلقت نحو 27 مدرسة ثانوية أبوابها بشكل كامل، من بين مائة مؤسسة تعليمية شهدت اضطرابات.

مواجهات واعتقالات واسعة

أكدت وزارة الداخلية الفرنسية القبض على 327 شخصًا في أنحاء البلاد، بينهم 199 في باريس وحدها، على خلفية أعمال شغب وقطع طرق. كما شهدت عدة طرق سريعة محاولات لعرقلة الحركة، إضافة إلى اضطرابات في بعض خطوط السكك الحديدية في منطقة "إيل دو فرانس"، ما دفع هيئة السكك الحديدية إلى نصح المسافرين بتأجيل رحلاتهم أو العمل عن بُعد.

انتشار أمني غير مسبوق

تأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه السلطات الفرنسية نحو 80 ألف عنصر أمني في مختلف أنحاء البلاد، في محاولة لضبط الأوضاع خلال المظاهرات التي انطلقت بدعم من بعض النقابات واليسار الراديكالي تحت شعار "مقاطعة وعصيان وتضامن"، والهادفة إلى شل الحركة في فرنسا بعد أيام من سقوط حكومة بايرو عقب تصويت بحجب الثقة عنها.