advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

صدمة قطر من الضربة الإسرائيلية: "واشنطن بوست" تكشف كواليس الخيانة

مصطفى علوان

الأربعاء, 10 سبتمبر, 2025

04:23 م

كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن قطر تعرضت لصدمة غير مسبوقة بعد أن شنت إسرائيل هجومًا على اجتماع لقيادات حركة حماس في الدوحة، على الرغم من تعهدات سابقة من واشنطن وتل أبيب بعدم المساس بممثلي الحركة على الأراضي القطرية.

وأشارت مصادر قطرية إلى أن السلطات اعتبرت ما حدث بمثابة "خيانة" للاتفاقات غير المعلنة التي جرت الشهر الماضي.

فقدان الدور القطري في الوساطة

وذكرت الصحيفة أن الضربة لم تحرم الدوحة فقط من لعب دورها كوسيط أساسي في النزاع القائم بين إسرائيل وحماس، بل أنها عطلت أيضًا أهم قناة اتصال مباشرة مع قادة الحركة داخل غزة.

وتُعد هذه القناة، وفق الصحيفة، ركيزة أساسية في الجهود القطرية التي سعت منذ سنوات لتثبيت دورها كوسيط إقليمي معتمد.

نتنياهو ومخطط التصعيد

وبحسب التحليل الذي نقلته الصحيفة، فإن الهجوم يعكس إصرار رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تنفيذ حملة عسكرية واسعة تهدف إلى شل قدرات حماس وإجبارها على الاستسلام.

وأكدت الصحيفة أن نتنياهو بدا عازمًا على تجاوز كافة القيود والأعراف الدولية لتحقيق هدفه، حتى لو أدى ذلك إلى تفاقم التوترات الإقليمية.

اجتماع سري سبق الضربة

المصادر القطرية أكدت أن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني التقى قبل يوم واحد من الضربة بممثلين عن حماس، لبحث مقترح قدمه مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، خلال لقاء جرى في باريس.

وأضافت أن قيادات الحركة اجتمعت مرة أخرى في الدوحة لمناقشة تفاصيل المقترح، وهو الاجتماع الذي اختارت إسرائيل استهدافه بشكل مباشر.

ضربة موجعة لجهود الوساطة القطرية

واعتبرت الصحيفة أن هذه التطورات تشكل "نكسة قاسية" للجهود القطرية التي لم تقتصر على ملف غزة، بل شملت وساطات أخرى في نزاعات دولية مثل رواندا والكونغو الديمقراطية، وأرمينيا وأذربيجان، إضافة إلى نجاحها سابقًا في المساهمة بتحرير رهائن أمريكيين في روسيا وفنزويلا.

نظرة إسرائيلية مغايرة

ورغم ما وصفته الصحيفة بـ"البراعة الدبلوماسية" للدوحة، فإن قطاعات واسعة من الرأي العام الإسرائيلي تعتبر قطر خصمًا سياسيًا، بسبب دعمها المالي لحركة حماس، بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه قناة الجزيرة، والتي ينظر إليها الإسرائيليون كمنصة معادية ومحرضة ضدهم.