أثار الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مقر قيادة حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة موجة غضب واسعة، حيث توالت الإدانات العربية والإسلامية، ووصفت العملية بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي" و"تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي".
قطر: "اعتداء جبان" وتهديد لأمن المواطنين
أكدت وزارة الخارجية القطرية إدانتها الشديدة للهجوم، معتبرة أنه "جريمة تهدد أمن وسلامة المواطنين والمقيمين".
وأوضح المتحدث باسم الوزارة ماجد الأنصاري أن السلطات الأمنية والدفاع المدني تحركت فورًا للتعامل مع الحادث وضمان سلامة السكان، مشددًا على أن الدوحة "لن تتهاون مع هذا السلوك الإسرائيلي المتهور"، وأن التحقيقات تجري على أعلى مستوى وسيتم إعلان نتائجها لاحقًا.
مصر: اعتداء على جهود الوساطة
من جانبها، أدانت مصر الهجوم واعتبرته استهدافًا مباشرًا لاجتماع قيادات فلسطينية في الدوحة لبحث وقف إطلاق النار.
وقالت القاهرة إن هذا التصعيد يمثل "سابقة خطيرة" ويقوّض المساعي الدولية الرامية إلى التهدئة، مؤكدة تضامنها الكامل مع دولة قطر قيادةً وشعبًا.
مواقف خليجية: تضامن وتحذيرات
الكويت وصفت الغارة بأنها "انتهاك صارخ للسيادة القطرية"، داعية مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.
السعودية شددت على تضامنها الكامل مع قطر، وحذرت من "العواقب الوخيمة لاستمرار الاحتلال في خرق القوانين الدولية"، مؤكدة أن المملكة تقف إلى جانب الدوحة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها.
الإمارات أعربت عن قلقها البالغ إزاء التصعيد العسكري، مؤكدة أن أي استهداف لدولة ذات سيادة أمر غير مقبول ويستوجب المساءلة الدولية.
البحرين وعُمان أكدتا في بيانات متزامنة تضامنهما مع قطر ورفضهما التام لأي اعتداء يمس سيادة الدول العربية.
الجامعة العربية: استهداف للوساطة القطرية
الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط دان الهجوم "بأشد العبارات"، واعتبر أنه يضرب الدور القطري في جهود الوساطة لإنهاء الحرب على غزة.
وأكد بيان الأمانة العامة أن "السلوك الإسرائيلي بات خارجًا عن كل الأعراف الدولية"، مطالبًا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ما وصفه بـ"الاستهزاء الصارخ بالقانون الدولي".
الأردن: خرق للقانون الدولي
وزارة الخارجية الأردنية اعتبرت القصف الإسرائيلي "خرقًا فاضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، مؤكدة أن الاعتداء يمثل تصعيدًا خطيرًا يدفع المنطقة نحو مزيد من الصراع والعنف.
إيران وتركيا: تحذيرات من تداعيات خطيرة
إيران عبرت عن إدانتها الشديدة للهجوم، ووصفت العملية بأنها "انتهاك صارخ للسيادة القطرية والمفاوضين الفلسطينيين"، محذرة من تداعياتها على استقرار المنطقة.
تركيا أدانت الغارة واعتبرت أن إسرائيل "تستخدم الإرهاب كسياسة دولة"، مؤكدة وقوفها إلى جانب قطر في مواجهة الاعتداء.
السلطة الفلسطينية: تقويض للأمن الإقليمي
بدورها، أكدت السلطة الفلسطينية أن الهجوم "انتهاك خطير للقانون الدولي" وتهديد للأمن الإقليمي، مشيرة إلى أن استهداف الوفد الفلسطيني المفاوض في الدوحة يهدف إلى تقويض أي مسار تفاوضي لإنهاء الحرب.
وتكشف هذه الإدانات عن موقف عربي وإسلامي موحّد ضد العدوان الإسرائيلي على الدوحة، وسط دعوات لمجلس الأمن والمجتمع الدولي للتدخل العاجل ووقف التصعيد، في وقت يرى مراقبون أن استهداف قطر، الدولة المضطلعة بدور الوساطة، يشكل منعطفًا خطيرًا يزيد من هشاشة الأمن والاستقرار في المنطقة.