نشرت صحيفة الجارديان البريطانية تقريرًا لعلماء يحذرون فيه من تعرض العلم لهجوم منسق من قوى تنشر معلومات مضللة تهدد قدرة البشرية على مواجهة التحديات العالمية، مشيرين إلى أن فيروس كورونا والحقائق المحيطة به يُعد أحد أبرز محاور هذا الخطر.
واتهم الباحثون قوى عالمية، تشمل أثرياء في الولايات المتحدة وأستراليا، وتقنيين ذوي ميول ليبرالية متطرفة، ودول نفطية، بتمويل وتعزيز خطاب معادٍ للعلم بدوافع أيديولوجية ومصالح اقتصادية، محذرين من أن استمرار هذا النهج قد يعيق جهود مواجهة الأزمات مثل تغير المناخ والأوبئة.
فيروس معاداة العلم
وأشار العلماء إلى أن ما وصفوه بـ"فيروس معاداة العلم" يتمثل في موجة متصاعدة من التضليل المنسق، تقف وراءها خمس قوى رئيسية أطلقوا عليها اسم "القوى الخمس": أصحاب الثروات، الدول النفطية، المروجون المدفوعون لمعاداة العلم، الجهات الدعائية، ووسائل الإعلام، باستثناء بعض الاستثناءات.
وأوضح الباحث الأمريكي مايك، الذي شهد موسم حرائق أستراليا عام 2020، أن الإعلام المملوك لإمبراطورية مردوخ لعب دورًا رئيسيًا في نشر إنكار التغير المناخي، لكنه أشار إلى صمود الشعب الأسترالي أمام حملات التضليل.
كما انتقد العلماء أداء الحكومات الأسترالية السابقة والحالية فيما يتعلق بالتحول نحو الطاقة النظيفة، مؤكدين أن المعركة اليوم لم تعد مقتصرة على المختبرات ومراكز الأبحاث، بل امتدت إلى ساحات الإعلام والرأي العام، حيث أصبحت حماية العلم من التضليل جزءًا أساسيًا من حماية مستقبل البشرية.