تشهد إثيوبيا، اليوم الثلاثاء، احتفالات شعبية واسعة عقب افتتاح سد النهضة، في حدث وصفته الحكومة الإثيوبية بـ "القومي والتاريخي"، وسط أجواء مشحونة إقليميًا مع مصر والسودان.
تصريحات استفزازية
عشية الافتتاح، صعد مدير مشروع السد، كيفلي هورو، من لهجته خلال مقابلة مع صحيفة أديس ستاندرد، قائلاً: "كان ينبغي على مصر تغطية 20%، وعلى السودان 30% من تكلفة المشروع، لكن بدلاً من التعاون، عارضت الدولتان، مما كلف إثيوبيا أرواحا وموارد"، فيما اعتبر مراقبون هذه التصريحات استفزازية وجاءت في توقيت حساس.
أجواء احتفالية في أديس أبابا وبني شنقول
تدفقت الحشود إلى شوارع العاصمة أديس أبابا ومناطق بني شنقول جوموز، حيث أُقيمت مسيرات ضخمة تخللتها عروض فنية وموسيقية وأكلات شعبية، وسط ترديد هتافات مثل "النهضة لإثيوبيا" و"النيل للجميع".
وظهر رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد متأثرًا وهو يبكي، مؤكدًا أن بلاده حققت "حلمًا قوميًا بعد 14 عامًا من العمل".
كما رفع المشاركون لافتات حملت شعارات عن "الطاقة المشتركة" و"التنمية الإفريقية"، في حين أعلنت السلطات أن الاحتفالات ستستمر حتى موعد الافتتاح الرسمي.
خطاب أبي أحمد ودعوة مثيرة للجدل
في خطاب متلفز، شدد أبي أحمد على أن السد "ليس تهديدًا بل فرصة مشتركة"، مدعيًا أنه "لم ينتقص من حصة مصر في مياه النيل".
وأعلن دعوة رسمية لمصر والسودان لحضور حفل الافتتاح، وهو ما قوبل برفض مصري وصف الدعوة بأنها "انتهاك للقانون الدولي"، بينما حذر السودان من تهديدات محتملة لسدوده مثل الروصيرص، خاصة مع التقديرات التي تشير إلى احتمال تراجع التدفق المائي بنسبة تصل إلى 25% في سنوات الجفاف.