في مشهد بدا وكأنه نسخة واقعية من الكوميديا السوداء التي قدمها عادل إمام ولبلبة في فيلم عصابة حمادة وتوتو، وجدت الإعلامية فريدة الزمر نفسها أمام قصة مشابهة، لكن من دون أي كوميديا. فقد كشفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة تفاصيل سقوط خادمتها وزوجها بعد تورطهما في سرقة فيلتها بمنطقة كرداسة.
من شاشة السينما إلى مسرح الجريمة
في الفيلم الشهير، كان الزوجان يلجآن إلى السرقة كوسيلة لمواجهة أزمات الحياة، ليحولا حياتهما إلى مغامرات مثيرة ممزوجة بالضحك. لكن في قضية الزمر، الأمر لم يحمل أي بعد درامي أو ساخر؛ بل واقعة جنائية كاملة الأركان، بطلها خادمة لم تتردد في استغلال الثقة التي منحتها لها الأسرة، بمشاركة زوجها، لتنفيذ خطة سرقة متدرجة.
تفاصيل السرقة
أوضحت التحريات أن المتهمة الرئيسية (40 عامًا) اعترفت أمام رجال المباحث بأنها نفذت عملية السرقة على أربع مراحل متفرقة، وكانت تنقل المسروقات تدريجيًا إلى منزلها.
الغنيمة لم تكن صناديق مجوهرات سينمائية أو مبالغ مالية ضخمة، بل مجموعة من التحف والأنتيكات ذات قيمة معنوية ومادية، بينها: "علب تقديم شوكولاتة، ملاعق ومرايات فضة، مبخرة، طبق فضة، و2 شمعدان".
المتهمة: كنت أنوي صهر الفضة لطمس معالمها
وأشارت الخادمة المتهمة في اعترافاتها إلى أنها كانت تنوي صهر الفضة لإعادة بيعها وطمس معالم الجريمة، غير أن يقظة الإعلامية فريدة الزمر وشكوك المباحث أفسدت عليها المخطط.
دور الزوج والشركاء
لم تكن الخادمة وحدها في المشهد؛ فقد ظهر الزوج بدور "الشريك في الجريمة"، إذ تولى مهمة تصريف المسروقات. كما تم ضبط صاحبي محلين متخصصين في شراء الفضة، تبين تورطهما في شراء المسروقات وإعادة بيعها.
بين الخيال والواقع
اللافت أن الفارق بين عصابة حمادة وتوتو و"عصابة الخادمة وزوجها" أن الأول كان يحاول انتزاع ضحكات المشاهدين برسالة ساخرة عن الضغوط الاقتصادية، بينما الثاني يضعنا أمام واقع مرير عن استغلال الثقة، وكيف تتحول البيوت إلى مسرح لجرائم من أقرب الناس.
ومن الجدير بالكر أن الأجهزة الأمنية، قد ألقت القبض على المتورطين كافة، وأُحيلوا إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، لتطوي بذلك صفحة "فيلم حقيقي" لم يكن لأحد من أبطاله أن يتخيل نفسه فيه.