advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

إثيوبيا تفتتح سد النهضة اليوم.. هل تبدأ مرحلة جديدة من الصراع على مياه النيل؟

شرين احمد

الإثنين, 8 سبتمبر, 2025

09:12 ص

بعد 14 عاماً من بدء أعمال البناء، تستعد إثيوبيا اليوم الاثنين لافتتاح سد النهضة رسمياً، في خطوة وُصفت بأنها تحمل تداعيات كبرى على أمن مصر والسودان المائي، خصوصاً في ظل غياب اتفاق قانوني ملزم ينظم تشغيل السد وإدارته.

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد شدد في كلمته على أن السد لا يشكل تهديداً لدول المصب، مؤكداً أن بلاده تستخدم موارد النيل بشكل محدود ولم تستحوذ على ما لا يخصها، لكنه لمّح في الوقت ذاته إلى إمكانية بناء مزيد من السدود على مجرى النهر.

مواجهات مباشرة 

في المقابل، حذر خبراء مصريون من أن ما تفعله إثيوبيا قد يقود إلى مواجهة مباشرة خلال السنوات القادمة.

وفي تقرير نشرته قناة "العربية" قال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، إن السد وصل إلى منسوب 640 متراً بسعة تخزينية تبلغ 64 مليار متر مكعب، لافتاً إلى أن مياه النيل بدأت بالفعل في الوصول إلى السد العالي، وأن مصر نجحت في حماية مواطنيها عبر مشروعات مائية ضخمة تكلفت أكثر من 500 مليار جنيه.

أديس أبابا لم تحقق هدفها من السد

أما الدكتور محمد نصر علام، وزير الموارد المائية الأسبق، فاعتبر أن أديس أبابا لم تحقق هدفها المعلن من السد، وهو إنتاج وتصدير الكهرباء، مشيراً إلى أن المشروع يستهدف تقويض دور السد العالي كمخزون استراتيجي لمصر.

تحذيرات من جفاف قادم

وأضاف "علام" أن السنوات المقبلة قد تشهد جفافاً يضاعف من خطورة الموقف، ما قد يجر الدول الثلاث إلى صدام مباشر، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لردع إثيوبيا وإلزامها بتسوية عادلة.

موقف رسمي حازم

من جانبها، جددت القاهرة رفضها القاطع للخطوات الأحادية الإثيوبية. وزير الموارد المائية هاني سويلم أكد أن بلاده لن تقبل بسياسة فرض الأمر الواقع، واصفاً السد بأنه "غير شرعي ومخالف للقانون الدولي".

وفي إطار التنسيق المشترك، عقدت مصر والسودان اجتماع آلية "2+2" لوزراء الخارجية والري، حيث اتفق الجانبان على رفض أي تحركات منفردة في حوض النيل الشرقي، معتبرين أن السد يمثل تهديداً مباشراً لاستقرارهما المائي.

أزمة ممتدة

تأتي هذه التطورات بعد فشل الجولة الأخيرة من المفاوضات الثلاثية التي أُطلقت نهاية 2023، لتبقى أزمة سد النهضة مفتوحة على كل الاحتمالات، بين آمال التوصل إلى تسوية سلمية، ومخاوف من انزلاق المنطقة نحو توتر أشد قد يهدد استقرارها المائي والسياسي.