أكد الدكتور مصطفى عبد الكريم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن خسوف القمر الذي وقع في عهد النبي ﷺ تزامن مع وفاة ابنه إبراهيم، وقد ظن الناس حينها ارتباط الظاهرة بوفاة الطفل، إلا أن النبي ﷺ نفى ذلك تمامًا، موضحًا أن الظواهر الفلكية لا علاقة لها بالأحداث الشخصية أو الكوارث.
التوجيه النبوي عند الخسوف
وأشار عبد الكريم، خلال تصريحات متلفزة مساء الأحد، إلى أن النبي ﷺ أرشد المسلمين عند وقوع الخسوف أو الكسوف إلى أداء الصلاة والدعاء، مؤكدًا أن العبادة هي الطريقة الصحيحة للتعامل مع هذه الظواهر بعيدًا عن الخرافات والأوهام.
الإسلام والعقلية العلمية
وشدد أمين الفتوى على أن الإسلام يجمع بين العبادة والعقلية العلمية، حيث دعا النبي ﷺ إلى التأمل في آيات الكون واعتبار الظواهر الفلكية طبيعية، ولا يجوز ربطها بتنبؤات الحروب أو الزلازل أو أي كوارث طبيعية أو اجتماعية.
العبادات وحركة القمر
وأوضح عبد الكريم أن العبادات في الإسلام، مثل الصيام والحج، تعتمد على حركة القمر كوسيلة لضبط الشهور والأوقات، دون أن تُنسب لهذه الظواهر أي دلالات خرافية. فهي إشارات لتأمل قدرة الله ودعوة للتقرب إليه، وليس للتفسير الخرافي أو الخوف من الأحداث.