وجّه مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية تحذيرًا شديد اللهجة من لعبة "Roblox" الإلكترونية الشهيرة، مؤكدًا أنها تنطوي على مخاطر جسيمة تهدد سلامة الأطفال نفسيًا وسلوكيًا، وتفتح الباب أمام محتويات غير لائقة واستغلال إلكتروني مؤذٍ.
وأوضح المركز، في بيان رسمي، أن اللعبة تتيح للمستخدمين إنشاء عوالم وألعابهم الخاصة، ما يجعلها بيئة مفتوحة قد تحتوي على مشاهد عنف وإيحاءات غير مناسبة، بالإضافة إلى إمكانية التعرض للتحرش أو الاستغلال من خلال المحادثات التفاعلية داخل اللعبة.
وأضاف البيان أن "Roblox" ليست مجرد وسيلة ترفيهية، بل أصبحت مصدرًا للعديد من الانحرافات السلوكية والمخاطر التربوية، ما دفع عددًا من الدول إلى حظرها حفاظًا على سلامة الأطفال.
أبرز المخاطر التي حذّر منها الأزهر:
التعرض لمحتوى عنيف أو إيحاءات جنسية.
مخاطر التحرش والاستغلال الإلكتروني داخل المحادثات.
إدمان اللعبة على حساب الدراسة والنشاط الاجتماعي.
إنفاق مبالغ كبيرة على شراء عملتها الافتراضية Robux.
تقليد سلوكيات سلبية ومخالفة للقيم الأخلاقية والدينية.
ضعف الخصوصية والأمان السيبراني داخل اللعبة.
وأكد مركز الأزهر أن كل الألعاب التي تحض على العنف أو تروّج للكراهية أو تسيء إلى الدين أو تفتح المجال لمخاطر أخلاقية وسلوكية، هي ألعاب محرّمة شرعًا، داعيًا إلى ضرورة اليقظة الأسرية والتربوية والإعلامية للتصدي لمثل هذه الظواهر الإلكترونية الخطيرة.
نصائح الأزهر لأولياء الأمور لحماية أبنائهم:
ضمن إطار المواجهة الوقائية، قدم الأزهر مجموعة من التوصيات والنصائح العملية لأولياء الأمور، لضمان تنشئة متوازنة وآمنة للأبناء في ظل المخاطر الرقمية:
1. المتابعة المستمرة للأبناء على مدار اليوم، وعدم تركهم دون رقابة.
2. التحكم في تطبيقات الهواتف، وتقليل ساعات استخدامها.
3. شغل أوقات الفراغ بأنشطة تعليمية ورياضية وثقافية نافعة.
4. تعزيز قيمة الوقت لدى الشباب والتأكيد على استثماره جيدًا.
5. الانخراط في حياة الأبناء اليومية وتقديم النصيحة بالقدوة.
6. تنمية مهاراتهم وتوظيف إبداعاتهم في أنشطة بناءة.
7. التشجيع المستمر على السلوكيات الإيجابية مهما كانت بسيطة.
8. منح الأبناء مساحة لتحقيق الذات وبناء الثقة بالنفس.
9. تدريبهم على تحمل المسؤولية وتحديد الأهداف الشخصية والاجتماعية.
10. اختيار الرفقة الصالحة والتواصل مع المعلمين لمتابعة أدائهم الدراسي.
وفي ختام البيان، شدد المركز على أهمية أن يكون للأهل والمعلمين دور محوري في تحصين النشء من التأثيرات السلبية للعالم الرقمي، وتوجيههم نحو ما يفيدهم في دينهم ودنياهم، بما يعزز القيم الدينية والإنسانية السوية.