advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

لا إجازة زواج.. وعلاوة سنوية 3%| أبرز ملامح قانون العمل الجديد

شرين احمد

الثلاثاء, 2 سبتمبر, 2025

12:23 م

في خطوة تشريعية طال انتظارها، بدأ أمس 1سبتمبر 2025 تطبيق قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2015، ليشكل نقلة نوعية في تنظيم علاقات العمل داخل مصر، بعد ثمانية أعوام من النقاشات والمراجعات داخل أروقة اللجان التشريعية.

ويهدف القانون إلى تحقيق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال، وتوفير بيئة عمل أكثر استقرارًا وعدالة، بما يسهم في تعزيز الإنتاجية ومناخ الاستثمار.

القانون الجديد يحافظ على مكتسبات جميع العمال

وخلال حديثه ببرنامج الستات ما يعرفوش يكدبوا، أكد السيد الشرقاوي، وكيل وزارة العمل بالقاهرة ومدير عام الإدارة العامة لتفتيش العمل، أن القانون الجديد يحافظ على مكتسبات جميع العمال، بما في ذلك المرأة والأطفال وذوي الإعاقة، موضحًا أن الوزارة ستكثف حملاتها التفتيشية لضمان التطبيق الفعلي لأحكام القانون.

حقوق المرأة والطفل

أوضح الشرقاوي أن القانون منح المرأة العاملة حقوقًا إضافية، أبرزها:

*ساعة يومية لرعاية طفلها تختارها هي بنفسها.

*تقليل ساعات العمل للحوامل.

*4 أشهر إجازة وضع مدفوعة الأجر.

وأكد أن هذه الامتيازات جاءت بعد مشاورات طويلة منذ عام 2017 وحتى إقرار القانون، مشيرًا إلى أن "حق المرأة مصان بالكامل في التشريع الجديد".

القانون لم ينص على اجازة خاصة بالزواج

وأكد أن قانون العمل الجديد لم ينص على إجازة خاصة بالزواج، موضحا أنها تُحسب من رصيد الإجازات السنوية للعامل أو تُمنح كإجازة بدون أجر، في حين استحدث القانون يوم إجازة مدفوعة الأجر للعامل عند ميلاد طفل جديد.

وأضاف أن العامل يستحق أيضًا إجازة لمدة 30 يومًا بأجر كامل، مرة واحدة طوال مدة خدمته، لأداء فريضة الحج أو العمرة أو زيارة بيت المقدس، بشرط أن يكون قد قضى خمس سنوات متصلة لدى صاحب العمل.

محاكم عمالية متخصصة

ومن المقرر أن يبدأ العمل بـ المحاكم العمالية المتخصصة اعتبارًا من 1 أكتوبر 2025، لتسريع الفصل في المنازعات العمالية وضمان العدالة الناجزة، في خطوة ستنعكس إيجابًا على استقرار سوق العمل.

ضمانات وحماية شاملة

القانون عزز الحماية للعمال من خلال:

حظر التشغيل بالإكراه أو السخرة، وتجريم التنمر والتحرش داخل بيئة العمل.

حظر التمييز بسبب الدين أو الجنس أو الإعاقة أو الانتماء السياسي، مع السماح بتدابير خاصة لحماية المرأة والطفل وذوي الإعاقة.

إعفاء العمال من الرسوم القضائية وضريبة الدمغة في جميع مراحل التقاضي.

أولوية الامتياز لحقوق العمال حتى قبل حقوق الخزانة العامة.

ضمان استمرار العقود والحقوق في حالات دمج أو تصفية أو إفلاس أو بيع المنشآت.

علاوة سنوية لا تقل عن 3% من الأجر التأميني، مع إمكانية تأجيلها بقرار من المجلس القومي للأجور في الظروف الاستثنائية.

خطوة مفصلية لسوق العمل

القانون الجديد لم يقتصر على ضمان الحقوق، بل استهدف أيضًا تعزيز الشفافية والحوكمة، حيث أوجب أن يتم تحصيل الرسوم ومقابل الخدمات عبر وسائل الدفع غير النقدي، ووجّه حصيلة الغرامات لتطوير الخدمات الاجتماعية والصحية وتدريب العمالة غير المنتظمة.

وبذلك، يمثل قانون العمل الجديد مرجعية أساسية لعلاقات العمل في مصر، ويعكس حرص الدولة على إعادة التوازن بين العمال وأصحاب الأعمال، وضمان بيئة عمل عادلة وآمنة، بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل المحلي والدولي.